قال أبو محمد بن حزم : ومن فضائح الجهمية قولهم بأن علم اللَّه محدث مخلوق وأن اللَّه لم يكن يعلم شيئا حتى أحدث لنفسه علما وكذا قولهم في القدرة .
وروى إبراهيم بن عمر الكوفي عن أبي يحيى الحماني قال : جهم كافر باللَّه ، وقيل إن الجهم تاب عن مقالته ورجع .
قال أبو داود السجستاني : ثنا أحمد بن حفص بن عبد اللَّه حدثني أبي قال :
قال إبراهيم بن طهمان : حدثني من لا أتهم غير واحد أن جهما رجع عن قوله ونزع عنه وتاب إلى اللَّه منه .
وقال البخاري في أفعال العباد : قال ضمرة عن ابن شوذب قال : ترك جهم الصلاة أربعين يوما على وجه الشك فخاصمه بعض السمنية [ ( 1 ) ] فشك وأقام أربعين يوما لا يصلي .
قال ضمرة : قد رأى ابن شوذب جهما .
وقال عبد العزيز بن الماجشون : كلام جهم صفة بلا معنى وبناء بلا أساس .
قلت : فكان الناس في عافية وسلامة فطرة حتى نبغ جهم فتكلم في الباري تعالى وفي صفاته بخلاف ما أتت به الرسل وأنزلت به الكتب نسأل اللَّه السلامة في الدين .
هامش
[ ( 1 ) ] قوم بالهند دهريون قائلون بالتناسخ .