وقال حماد بن زيد : كان أيوب صديقا ليزيد بن الوليد فلما ولي الخلافة قال : اللَّهمّ أنسه ذكري .
وكان يقول ليتّقي اللَّه رجل وإن زهد ولا يجعلنّ زهده عذابا على الناس .
وكان أيوب ممن يخفي زهده .
وقال حماد بن زيد : غلب أيوب البكاء يوما فقال : الشيخ إذا كبر مج وغلبه فوه ، ووضع يده على فيه وقال الزكمة ربما عرضت .
وقال معمر : كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له في ذلك فقال :
الشهرة اليوم في التشهير .
وقال صالح بن أبي الأخضر : قلت لأيوب : أوصني ، قال : أقلّ الكلام ، وقال ابن شوذب : قال أيوب : لقد شهرنا في هذا المصر لو خرجنا منه .
حماد بن زيد عن أيوب قال : إذا أردت أن تعرف خطأ معلّمك فجالس غيره ، وقال : إني لأخبر بموت الرجل من أهل السنّة فكأنما أفقد بعض أعضائي .
قال حماد : وكان الوليد بن يزيد قد جالس أيوب بمكة قبل الخلافة فلما استخلف جعل أيوب يقول في دعائه : اللَّهمّ أنسه ذكري .
حماد بن زيد قال أيوب : لا تحدثوا الناس بما لا يعلمون فتضرّوهم ، وقال وددت أني أفلت من هذا الأمر كفافا لا عليّ ولا لي .
وقال سعيد بن عامر الضبعي عن سلام : كان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة .
حماد بن زيد : سمعت أيوب وقيل له : ما لك لا تنظر في الرأي ؟ قال :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 381
مساهمون: الذهبي
ص٣٨١