روى عنه أخوه وأبو مسلم صاحب الدولة .
وكانت شيعة بني هاشم يختلفون إليه ويكاتبونه من خراسان ، وكان أبوه أوصى إليه ولذلك كانوا يلقّبونه بالإمام . وهو الّذي أنفذ أبا مسلم داعيا له إلى خراسان وجعله مقدّما على دعاته ونقبائه ، إلى أن استفحل أمره وبلغ ذلك مروان لأن أبا مسلم أرسل رسولا من خراسان إلى إبراهيم فوجده أعرابيا فصيحا فغمه ذلك فكتب إلى أبي مسلم : ألم أنهك أن يكون رسولك عربيا يطّلع على أمرك فإذا أتاك فأقتله ، فخرج الرسول ففتح الكتاب وقرأه فأتى به مروان فقبض حينئذ على إبراهيم وأمر به فغمّ في سجن حرّان ، جعلوا على وجهه مخدّة وقعدوا فوقها حتى تلف .
وقيل : إن إبراهيم حج في سنة إحدى وثلاثين بتجمّل وافر ومعه ثلاثون نجيبا فشهر نفسه في الموسم ورآه أهل الشام فكان ذلك سبب إمساكه ، وكان جوادا فاضلا نبيلا سريا خليقا للإمارة . وكان قد أمر أبا مسلم بسفك الدماء وقتل من يتّهمه . ولما أغمّ صار أمرهم إلى أخيه عبد اللَّه السفاح ، وكان قد عهد إليه بالأمر لما أحيط به .
وكان مقتله في صفر من سنة اثنتين وثلاثين .
وقال محمد بن سعد : مات في سجن مروان سنة إحدى وثلاثين ومائة ، إبراهيم بن مرة الدمشقيّ [ ( 1 ) ] .
عن عطاء بن أبي رباح والزهري .
وعنه ابن عجلان وهو من أقرانه والأوزاعي وصدقة بن عبد اللَّه السمين .
هامش
[ ( 1 ) ] التاريخ الكبير 1 / 329 ، الخلاصة 22 ، الجرح 2 / 137 ، تهذيب ابن عساكر 2 / 299 ، تهذيب التهذيب 1 / 163 ، التقريب 1 / 43 .