توفي يزيد هذا سنة ثلاثين ومائة وكان مولده في سنة ستين .
يزيد بن القعقاع أبو جعفر المدني [ ( 1 ) ] ، مقريء المدينة . ومنهم من يسمّيه فيروز ، وكان عابدا صوّاما قوّاما مجوّدا لكتاب اللَّه ، وله قراءة محفوظة فهو أحد العشرة الأعلام .
أقرأ الناس دهرا طويلا وقد قرأ القرآن على مولاه عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وعلى أبي هريرة وابن عباس .
ويقال : إنه صلّى بابن عمر وإنه أقرأ الناس من قبل وقعة الحرّة وكانت في سنة ثلاث وستين .
وروى الحديث عن أبي هريرة وابن عباس .
قرأ عليه نافع وعيسى بن وردان ، وحدّث عنه مالك - في غير الموطّأ - وعبد العزيز الدراوَرْديّ وابن أبي حازم .
وكان مقدّما في زمانه على عبد الرحمن الأعرج .
وثّقه ابن معين والنسائي .
وكان مع عبادته وتبتّله مفتيا مجتهدا كبير القدر ، ولم يخرّجوا له شيئا في الكتب .
وقد بسطت ترجمته في كتاب « طبقات القراء » [ ( 2 ) ] .
قيل : توفي سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقيل سنة ثلاثين .
هامش
[ ( 1 ) ] التاريخ الكبير 8 / 353 ، الجرح 9 / 285 ، تهذيب التهذيب 12 / 58 ، التقريب 2 / 406 ، الخلاصة 446 . المعرفة والتاريخ 1 / 675 و 676 و 3 / 213 .
[ ( 2 ) ] معرفة القراء الكبار 1 / 58 - 62 .