فقال : أرفع صوتي بالنعمة ويرفع صوته بالبلاء .
وقال مصعب بن عبد اللَّه : ثنا إسماعيل بن يعقوب التيمي قال : كان محمد ابن المنكدر يجلس مع أصحابه وكان يصيبه صمات فكان يقوم كما هو حتى يضع خده على قبر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ثم يرجع ، فعوتب في ذلك فقال : إنه تصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك استغثت بقبر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم .
وكان يأتي موضعا من المسجد يتمرغ فيه ويضطجع فقيل له في ذلك فقال :
إني رأيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في هذا الموضع .
إسماعيل : فيه لين .
وقال ابن عيينة : ثنا منكدر بن محمد قال : كان أبي يحج بولده فقيل له : لم تحج بهؤلاء ؟ قال : أعرضهم للَّه .
وروى حجاج الأعور عن أبي معشر قال : كان محمد بن المنكدر سيدا يطعم الطعام ويجتمع عنده القراء .
وقال ابن عيينة : قيل لابن المنكدر أي الأعمال أفضل ؟ قال : إدخال السرور على المؤمن . وقيل له : أي الدنيا أحب إليك ؟ قال : الإفضال إلى الإخوان .
وقال ابن المنكدر : بات أخي عمر يصلي وبت أغمز قدم أمي وما أحب أن ليلتي بليلته .
وروى جعفر بن سليمان عن ابن المنكدر أنه كان يضع خده على الأرض ويقول : يا أم ضعي قدمك عليه .
وقال ابن معين : ثنا سفيان قال : تبع ابن المنكدر جنازة رجل كان
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 256
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٦