يحدّث في الترغيب فتقول : لا يحسن إلا هذا وإن حدّث عن العرب والأنساب قلت : لا يحسن إلا هذا وإن حدّث عن القرآن والسنّة كان حديثه .
وقال محمد بن إشكاب : كان الزهري جنديا .
وقال إسحاق المسيّبي عن نافع بن أبي نعيم أنه عرض القرآن على الزهري .
وقال عراك بن مالك : ذكر ابن المسيب وعروة إلى أن قال : أعلمهم عندي الزهري فإنه جمع علمهم إلى علمه .
وقال الليث : قال ابن شهاب : ما صبر أحد على العلم صبري ولا نشره أحد نشري .
قال الليث : وكان ابن شهاب من أسخى من رأيت كان يعطي كل من جاء فإذا لم يبق معه شيء اقترض ، وكان يسمر على العسل كما يسمر أهل الشراب على شرابهم ويقول : اسقونا وحدّثونا ، وكانت له قبّة معصفرة وعليه ملحفة معصفرة .
قال الوليد بن مسلم : حدثني القاسم بن هزان أنه سمع الزهري يقول :
لا يرضي الناس قول عالم إلا بعمل ولا عمل إلا بعلم .
قاسم هذا صدوق .
وعن ابن أبي ذئب قال : ضاق حال الزهري فخرج إلى الشام فجالس قبيصة بن ذؤيب فأرسل عبد الملك إلى الحلقة : من منكم يحفظ قضاء عمر في أمّهات الأولاد ؟ قلت : أنا ، فأدخلت عليه ، فقال : من أنت ؟ فانتسبت له ، فقال : إن كان أبوك لنعّارا [ ( 1 ) ] في الفتن اجلس ، فسأله مسائل وقضى دينه .
هامش
[ ( 1 ) ] النعّار : الصيّاح .