سألت النّدى والجود : حرّان أنتما ؟ * فقالا جميعا : إنّنا لعبيد
فقلت : فمن مولاكما ؟ فتطاولا * عليّ وقالا : خالد بن يزيد
فأمر له بمائة ألف درهم [ ( 1 ) ] .
وقد كان ذكر خالد للخلافة عند موت أخيه معاوية ، ثمّ بويع مروان على أنّ خالدا وليّ عهده ، فلم يتمّ ذلك .
وقال الأصمعيّ : ثنا عمرو بن عتبة ، عن أبيه قال : تهدّد عبد الملك خالد بن يزيد بالحرمان والسّطوة ، فقال : أتهدّدني ويد اللَّه فوقك مانعة ، وعطاؤه دونك مبذول [ ( 2 ) ] ؟ .
وقال الأصمعيّ : قيل لخالد بن يزيد : ما أقرب شيء ؟ قال : الأجل ، قيل : فما أبعد شيء ؟ قال : الأمل ، قيل : فما أرجى شيء ؟ قال : العمل [ ( 3 ) ] .
وعنه قال : إذا كان الرجل لجوجا مماريا معجبا برأيه ، فقد تمّت خسارته [ ( 4 ) ] .
توفّي سنة تسعين ، وقيل سنة أربع وثمانين ، وقيل سنة خمس .
وله ترجمة طويلة في « تاريخ ابن عساكر » [ ( 5 ) ] .
ونقل ابن خلّكان [ ( 6 ) ] أنّه كان يعرف الكيمياء ، وأنّه صنّف فيها ثلاث رسائل .
وهذا لم يصحّ .
وعن مصعب الزّبيريّ قال : كان خالد بن يزيد يوصف بالحلم ، ويقول الشعر [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 5 / 121 .
[ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 5 / 121 ، تهذيب الكمال 8 / 203 .
[ ( 3 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 5 / 122 وفيه تكملة : « قيل : فما أوحش شيء ؟ قال : الميت . قيل : فما آنس شيء ؟ قال : الصاحب المؤاتي » . وانظر : تهذيب الكمال 8 / 203 .
[ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 5 / 122 ، تهذيب الكمال 8 / 204 .
[ ( 5 ) ] انظر التهذيب 5 / 119 - 123 .
[ ( 6 ) ] في وفيات الأعيان 2 / 224 .
[ ( 7 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 5 / 120 .