وقال جرير ، عن مغيرة قال : كان أشبه أهل البصرة علما بإبراهيم النّخعيّ أبو العالية .
وقال أبو جعفر الرّازي ، عن الرّبيع بن أنس ، عن أبي العالية قال : كنت أرحل إلى الرّجل مسيرة أيام لأسمع منه ، فأتفقّد صلاته ، فإن وجدته يحسنها أقمت عليه ، وإن أجده يضيّعها رحلت ولم أسمع منه ، وقلت : هو لما سواها أضيع [ ( 1 ) ] .
وقال شعيب بن الحبحاب : حابيت أبا العالية في ثوب فأبى أن يشتريه منّي .
وقال أبو خلدة : قال أبو العالية : لما كان زمان عليّ ومعاوية وإنّي لشابّ القتال أحبّ إليّ من الطّعام الطّيّب ، فتجهّزت بجهاز حسن حتى أتيتهم ، فإذا صفّان ما يرى طرفاهما ، إذا كبّر هؤلاء كبّر هؤلاء ، وإذا هلّل هؤلاء هلّل هؤلاء ، فراجعت نفسي فقلت : أيّ الفريقين أنزله كافرا ، ومن أكرهني على هذا ، فما أمسيت حتى رجعت وتركتهم [ ( 2 ) ] .
وقال عاصم الأحول : كان أبو العالية إذا جلس إليه أكثر من أربعة قام تركتهم [ ( 3 ) ] .
وقال معمر ، عن عاصم ، عن أبي العالية قال : أنتم أكثر صلاة وصياما ممّن كان قبلكم ، ولكنّ الكذب قد جرى على ألسنتكم .
قال أبو حاتم : ثنا حرملة : سمعت الشافعيّ يقول : حديث أبي العالية الرّياحي رياح ، وقال أبو حاتم : يعني الّذي يروي عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في الضّحك فيّ الصّلاة أنّ على الضّاحك الوضوء [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 2 / 220 .
[ ( 2 ) ] الطبقات لابن سعد 7 / 114 .
[ ( 3 ) ] حلية الأولياء 2 / 218 .
[ ( 4 ) ]
نصّ الحديث : « جاء رجل في بصره ضرّ فدخل المسجد - ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يصلّي بأصحابه