عبد الملك خراسان ودّعني عمر بن عبد العزيز فقال لي : يا يزيد اتّق اللَّه ، إنّي حين وضعت الوليد في لحده إذا هو يركض في أكفانه ، يعني ضرب الأرض برجله .
قال سعيد بن عبد العزيز : هلك الوليد بدير مرّان [ ( 1 ) ] فحمل على أعناق الرجال فدفن بباب الصغير .
قال أبو عمر الضّرير وغيره : توفّي في نصف جمادى الآخرة سنة ستّ وتسعين .
وقال خليفة : عاش إحدى وخمسين سنة .
قلت : كانت خلافته تسع سنين وثمانية أشهر ، وبلغنا أنّ البشير لما جاء الوليد بفتح الأندلس جاءه أيضا بشير بفتح مدينة من خراسان ، قال الخادم :
فأعلمته وهو يتوضّأ ، فدخل المسجد وسجد للَّه طويلا وحمده وبكى .
وقيل : كان يختن الأيتام ويرتّب لهم المؤدّبين ويرتّب للزّمنى من يخدمهم وللأضرّاء من يقودهم من رقيق المسلمين [ ( 2 ) ] ، وعمّر مسجد النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ووسّعه ، ورزق الفقهاء والفقراء والضّعفاء ، وحرّم عليهم سؤال النّاس ، وفرض لهم ما يكفيهم وضبط الأمور أتمّ ضبط .
هامش
[ ( 1 ) ] دير مرّان : بضمّ الميم وتشديد الراء ، بالقرب من دمشق على تلّ مشرف على مزارع . .
( معجم البلدان 2 / 533 ) .
[ ( 2 ) ] فوات الوفيات 4 / 254 .