وقد وعيته . ولقد كان يبلغني عن الرجل من المهاجرين الحديث فآتيه فأجده قد قال ، فأجلس على بابه فأسأله عنه [ ( 1 ) ] ، يعني إذا خرج .
وروى عثمان بن عبد الحميد بن لاحق البصري ، عن أبيه قال : قال عمر بن عبد العزيز : ما أحد أعلم من عروة وما أعلمه يعلم شيئا أجهله .
وقال أبو الزّناد : فقهاء المدينة أربعة : ابن المسيّب ، وعروة ، وقبيصة ، وعبد الملك بن مروان [ ( 2 ) ] .
وقال أبو عيينة ، عن الزّهري قال : رأيت عروة بحرا لا تكدّره الدّلاء [ ( 3 ) ] .
وكان يتألّف النّاس على حديثه [ ( 4 ) ] .
وعن حميد بن عبد الرحمن قال : لقد رأيت أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وإنّهم ليسألون عروة [ ( 5 ) ] .
وقال معمر ، عن هشام بن عروة : إنّ أباه حرق كتبا له ، فيها فقه ، ثم قال : لوددت أنّي كنت فديتها بأهلي ومالي [ ( 6 ) ] .
وعن أبي الزّناد قال : ما رأيت أحدا أروى للشّعر من عروة [ ( 7 ) ] .
وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : العلم لواحد من ثلاثة ، لذي حسب يزيّنه ، أو ذي دين يسوس به دينه ، أو مختلط [ ( 8 ) ] بسلطان يتحفه بعلمه . ولا أعلم أحدا أشرط لهذه الخلال من عروة بن الزّبير وعمر بن عبد العزيز .
هامش
[ ( 1 ) ] قارن بالمعرفة والتاريخ 1 / 551 ، حلية الأولياء 2 / 177 ، سير أعلام النبلاء 4 / 424 .
[ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 4 / 425 .
[ ( 3 ) ] المعرفة والتاريخ 1 / 552 .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 2 / 176 .
[ ( 5 ) ] قارن مع سير أعلام النبلاء 4 / 425 .
[ ( 6 ) ] الطبقات لابن سعد 5 / 179 .
[ ( 7 ) ] السير 4 / 426 .
[ ( 8 ) ] في السير 4 / 426 « مختبط » .