وعن هلال بن يساف قال : دخل سعيد بن جبير الكعبة فقرأ القرآن في ركعة [ ( 1 ) ] .
وقال عبد الملك بن أبي سليمان : عن سعيد إنه كان يختم القرآن في كل ليلتين . وله ترجمة جليلة في « الحلية » [ ( 2 ) ] .
قال ابن عيينة ، عن أبي سنان قال : لدغت سعيد بن جبير عقرب ، فأقسمت أمّه عليه ليسترقينّ ، فناول الرّقّاء يده التي لم تلدغ [ ( 3 ) ] .
وقال إسماعيل بن عبد الملك : كان سعيد بن جبير يؤمّنا في رمضان ، فيقرأ ليلة بقراءة ابن مسعود ، وليلة بقراءة زيد بن ثابت [ ( 4 ) ] .
وقال عبد السلام بن حرب ، عن خصيف قال : أعلمهم بالطّلاق سعيد بن المسيّب ، وأعلمهم بالحجّ عطاء ، وأعلمهم بالحلال والحرام طاوس ، وأعلمهم بالتفسير مجاهد ، وأجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير [ ( 5 ) ] .
وقال حمّاد بن زيد : ثنا الفضل بن سويد ، ثنا الضّبيّ قال : كنت في حجر الحجّاج فقدّموا سعيد بن جبير ، وأنا شاهد ، فأخذ الحجّاج يعاتبه كما يعاتب الرجل ولده ، فانفلتت من سعيد كلمة فقال إنه عزم عليّ ، يعني ابن الأشعث .
ويروى أنّ الحجّاج رئي في النوم ، فقيل : ما فعل اللَّه بك ؟ فقال :
قتلني بكل قتيل قتلته ، قتلة ، وقتلني بسعيد بن جبير سبعين قتلة [ ( 6 ) ] .
روي أنه لما احتضر كان يغوص ثم يفيق ويقول : ما لي وما لك يا سعيد بن جبير .
قلت : صحّ أنه قال لابنه : ما يبكيك ، ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة [ ( 7 ) ] ، وذلك حين دعي ليقتل ، رحمه اللَّه . رواها الثوري ، عن عمر بن
هامش
[ ( 1 ) ] الزهد 370 ، التذكرة 1 / 76 ، السير 4 / 324 .
[ ( 2 ) ] الحلية لأبي نعيم الأصبهاني 4 / 272 - 309 رقم 275 .
[ ( 3 ) ] الحلية 4 / 275 .
[ ( 4 ) ] وفيات الأعيان 2 / 371 .
[ ( 5 ) ] طبقات الفقهاء 82 ، وفيات الأعيان 2 / 372 ، السير 4 / 341 ، مرآة الجنان 1 / 197 .
[ ( 6 ) ] وفيات الأعيان 2 / 374 .
[ ( 7 ) ] حلية الأولياء 4 / 282 ، تذكرة الحفاظ 1 / 76 ، سير أعلام النبلاء 4 / 333 ، وفي تاريخ وفاته خلاف .