الحمد للَّه الّذي لم تقولا جئناك لتشرب ونشرب معك ، ولا لنزني معك [ ( 1 ) ] ، رواها آخر عن أبي وائل .
وعن الربيع بن خثيم قال : كلّ ما لا يبتغى به وجه اللَّه يضمحلّ [ ( 2 ) ] .
الأعمش ، عن منذر الثّوريّ : أنّ الربيع بن خثيم قال لأهله : اصنعوا لي خبيصا - وكان لا يكاد يتشهّى عليهم شيئا - قال فصنعوه ، فأرسل إلى جار له مصاب ، فجعل يأكل ولعابه يسيل ، قال أهله : ما يدري ما أكل . قال الربيع :
لكنّ اللَّه يدري [ ( 3 ) ] .
سفيان الثّوريّ ، عن سريّة الربيع بن خثيم قالت : كان الربيع يدخل عليه الداخل وفي حجره المصحف يقرأ فيه فيغطيه [ ( 4 ) ] .
وعن بنت الربيع بن خثيم قالت : كنت أقول : يا أبتاه ألا تنام ؟ فيقول :
يا بنيّة ، كيف ينام من يخاف البيات [ ( 5 ) ] ؟
أبو نعيم : ثنا سفيان ، عن أبي حيّان ، عن أبيه قال : كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج ، فقيل له : يا أبا يزيد ، قد رخّص لك ، قال : إنّي أسمع حيّ على الصلاة ، فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوا [ ( 6 ) ] .
الثّوريّ ، عن أبيه ، عن بكر بن ماعز قال : كان في وجه الربيع بن خثيم شيء ، فكان فمه يسيل ، فرأى في وجهي المساءة ، فقال : يا أبا بكر ، ما يسرّني أنّ هذا الّذي بي بأعتى [ ( 7 ) ] الدّيلم على اللَّه [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 184 ، 185 حلية الأولياء 2 / 111 .
[ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 186 حلية الأولياء 2 / 107 .
[ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 188 ، 189 ، حلية الأولياء 2 / 107 .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 2 / 107 ، المعرفة والتاريخ 2 / 570 ، الزهد لابن المبارك 543 رقم 1554 .
[ ( 5 ) ] حلية الأولياء 2 / 114 ، 115 وفيه : « يا أبت لم لا تنام والناس ينامون » ؟
فقال : إن البيات النار لا تدع أباك أن ينام » .
[ ( 6 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 189 ، 190 ، حلية الأولياء 2 / 113 ، تاريخ الثقات 155 ، وملحق الزهد 25 رقم 101 .
[ ( 7 ) ] مهملة في الأصل ، وتحرّفت في تاريخ الثقات 155 « غنى » ، وفي ملحق الزهد لابن المبارك 24 رقم 99 وفيه « باعتي » .
[ ( 8 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 190 ، المعرفة والتاريخ 2 / 571 .