وفيها أغزى موسى بن نصير ابنه مروان السّوس الأقصى ، فبلغ السبي أربعين ألفا [ ( 1 ) ] .
وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك عمّورية ، فلقي جمعا من الروم ، فهزمهم اللَّه تعالى [ ( 2 ) ] .
وفيها ولي خالد بن عبد اللَّه القسريّ مكة ، وذلك أول ما ولي [ ( 3 ) ] .
وفيها عزل عن قضاء مصر عمران بن عبد الرحمن ، بعبد الواحد بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج ، وله خمس وعشرون سنة [ ( 4 ) ] .
وقد ذكر ابن جرير الطّبري [ ( 5 ) ] أنّ الواقديّ زعم ، أنّ عمر بن صالح حدّثه ، عن نافع مولى بني مخزوم قال . سمعت خالد بن عبد اللَّه يقول على منبر مكة : أيّها الناس ، أيّهما أعظم ، خليفة الرجل على أهله ، أم رسوله إليهم ؟
واللَّه لو لم تعلموا فضل الخليفة إلّا أنّ إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه اللَّه ملحا أجاجا ، واستسقاه الخليفة فسقي عذبا فراتا ، بئرا حفرها الوليد بن عبد الملك عند ثنيّة الحجون ، وكان ينقل ماؤها فيوضع في حوض من أدم إلى جنب زمزم ، ليعرف فضله على زمزم .
قال : ثمّ غارت البئر فذهبت ، فلا يدرى أين موضعها .
قلت : ما أعتقد أنّ هذا وقع . واللَّه أعلم .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ خليفة 302 .
[ ( 2 ) ] تاريخ خليفة 302 ، وفي تاريخ الطبري 6 / 439 وافتتح هرقلة وقمورية .
[ ( 3 ) ] تاريخ خليفة 302 ، تاريخ الطبري 6 / 440 ، الكامل في التاريخ 4 / 536 .
[ ( 4 ) ] كتاب الولاة والقضاة 60 .
[ ( 5 ) ] في تاريخه 6 / 440 .