وله يرويه ثعلب :
خليليّ فيما عشتما هل رأيتما * قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي ؟ [ ( 1 ) ]
أفي أمّ عمرو تعذلاني هديتما * وقد تيّمت قلبي وهام بها عقلي
وله يرويه الصّندليّ :
أريتك إن أعطيتك الودّ عن قلى * ولم يك عندي إن أبيت إباء
أتاركتي للموت أنت فميّت * وعندك لي لو تعلمين شفاء
فوا كبدي من حبّ من لا تجيبني * ومن عبرات ما لهنّ فناء
وأنشد ابن الأنباريّ لجميل :
خليليّ عوجا اليوم عنّي فسلّما [ ( 2 ) ] * على عذبة الأنياب طيّبة النّشر
فإنّكما إن عجتما بي ساعة * شكرتكما حتّى أغيّب في قبري
وما لي لا أبكي وفي الأيك نائح * وقد فارقتني شختة الكشح والخصر
أيبكي حمام الأيك من فقد إلفه * وأصبر ! ما لي عن بثينة من صبر
يقولون : مسحور يجنّ بذكرها * فأقسم ما بي من جنون ولا سحر
وأقسم لا أنساك ما ذرّ شارق * وما أورق الأغصان في ورق السّدر
ذكرت مقامي ليلة الباب قابضا * على كفّ حوراء المدامع كالبدر
فكدت - ولم أملك إليها صبابة - * أهيم ، وفاض الدّمع منّي على النّحر
أيا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * كليلتنا حتّى يرى ساطع الفجر
فليت إلهي قد قضى ذاك مرّة * فيعلم ربّي عند ذلك ما شكري
ولو سألت منّي حياتي بذلتها * وجدت بها إن كان ذلك عن أمري
ولجميل :
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بوادي القرى إنّي إذا لسعيد
إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي * من الحبّ قالت ثابت ويزيد
هامش
[ ( ) ] في الأغاني 8 / 103 .
[ ( 1 ) ] البيت في : خاصّ الخاص للثعالبي 107 ، والأغاني 8 / 95 ، والشعر والشعراء 1 / 355 .
[ ( 2 ) ] الشطر في الأغاني 8 / 111 و 105 :
خليليّ عوجا اليوم حتى تسلّما