سحابة وغشت أرضه ومطرت حتى ملأت صهرية [ ( 1 ) ] له ، وذلك في الصّيف ، فأرسل بعض أهله فقال : انظر أين بلغت ، فإذا هي لم تعد أرضه إلّا يسيرا [ ( 2 ) ] .
روى نحوه الأنصاريّ ، عن أبيه ، عن ثمامة [ ( 3 ) ] .
وقال همّام بن يحيى ، حدّثني من صحب أنسا قال : لما أحرم لم أقدر أن أكلّمه حتّى حلّ من شدّة إبقائه على إحرامه [ ( 4 ) ] .
وقال ابن عون ، عن موسى بن أنس : أنّ أبا بكر بعث إلى أنس بن مالك ليوجّهه على البحرين ساعيا ، فدخل عليه عمر فقال : إنّي أردت أن أبعث هذا على البحرين ، وهو فتى شابّ ، فقال له عمر : ابعثه ، فإنّه لبيب كاتب ، فبعثه ، فلمّا قبض أبو بكر قدم على عمر ، فقال : هات ما جئت به ، قال : يا أمير المؤمنين البيعة أولا ، فبسط يده [ ( 5 ) ] .
وقال حمّاد بن سلمة : أنا عبيد اللَّه بن أبي بكر ، عن أنس قال :
استعملني أبو بكر على الصّدقة ، فقدمت وقد مات ، فقال عمر : يا أنس ، أجئتنا بظهر ؟ قلت : نعم . قال : جئتنا بالظّهر ، والمال لك . قلت : هو أكثر من ذلك . قال : وإن كان ، فهو لك . وكان أربعة آلاف [ ( 6 ) ] .
وقال ثابت ، عن أنس قال : صحبت جرير بن عبد اللَّه ، فكان يخدمني ، وقال : إنّي رأيت الأنصار يفرحون برسول اللَّه ، فلا أرى أحدا منهم إلّا خدمته [ ( 7 ) ] .
قال خليفة بن خيّاط [ ( 8 ) ] : كتب ابن الزّبير بعد موت يزيد بن معاوية إلى
هامش
[ ( 1 ) ] كذا في الأصل وطبعة القدسي 3 / 341 بمعنى الصهريج ، كما في القاموس المحيط . وفي سير أعلام النبلاء 3 / 400 « صهريجه » .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 3 / 85 أو هو بأطول مما هنا .
[ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 21 .
[ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 22 ، تهذيب تاريخ دمشق 3 / 149 .
[ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 3 / 86 ب ، التهذيب 3 / 150 .
[ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 3 / 86 ب ، تهذيبه 3 / 150 ، 151 .
[ ( 7 ) ] تاريخ دمشق 3 / 87 أ ، تهذيبه 3 / 151 .
[ ( 8 ) ] قال ابن عساكر في تاريخه 3 / 86 ب إن قول خليفة في الطبقات ، وقد وهم في ذلك ،