قال مكحول : كانت أمّ الدرداء فقيهة [ ( 1 ) ] .
وروى المسعوديّ ، عن عون بن عبد اللَّه قال : كنّا نأتي أمّ الدّرداء ، فنذكر اللَّه عندها [ ( 2 ) ] .
وقال يونس بن ميسرة : كان النّساء يتعبّدن مع أمّ الدرداء ، فإذا ضعفن عن القيام في صلاتهنّ تعلّقن بالحبال [ ( 3 ) ] .
وقال عيسى بن يونس ، عن ابن جابر ، عن عثمان بن حيّان قال :
سمعت أمّ الدرداء تقول : إنّ أحدهم يقول : اللَّهمّ ارزقني ، وقد علم أنّ اللَّه لا يمطر عليه دينارا ولا درهما ، وإنّما يرزق بعضهم من بعض ، فمن أعطي شيئا فليقبل ، فإن كان عنه غنيّا فليضعه في ذي الحاجة ، وإن كان فقيرا فليستعن به [ ( 4 ) ] .
وقال إسماعيل بن عبيد اللَّه : كان عبد الملك بن مروان جالسا في صخرة بيت المقدس ، وأمّ الدرداء معه جالسة ، حتّى إذا نودي للمغرب قام ، وقامت تتوكّأ على عبد الملك حتى يدخل بها المسجد فتجلس مع النّساء ، ومضى عبد الملك إلى المقام فصلّى بالناس [ ( 5 ) ] .
وقال إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّانيّ ، عن أبيه ، عن جدّه قال :
كان عبد الملك كثيرا ما يجلس إلى أمّ الدرداء في مؤخّر المسجد بدمشق .
وعن عبد ربّه بن سليمان قال : حجّت أمّ الدرداء سنة إحدى وثمانين [ ( 6 ) ] .
كانت لأمّ الدرداء حرمة وجلالة عجيبة .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 427 .
[ ( 2 ) ] المصدر نفسه .
[ ( 3 ) ] نفسه 429 .
[ ( 4 ) ] نفسه 430 .
[ ( 5 ) ] المصدر نفسه 435 .
[ ( 6 ) ] نفسه 435 .