قلت : وكان يكنّى أيضا بأبي عبد اللَّه ، فقال أبو مالك الأشجعيّ : ثنا سالم بن أبي الجعد أنّه كان مع ابن الحنفيّة في الشّعب ، فقلت له ذات يوم :
يا أبا عبد اللَّه [ ( 1 ) ] . وذكر النّسائيّ الكنيتين .
وعن ابن الحنفيّة قال : ولدت لسنتين بقيتا من خلافة عمر [ ( 2 ) ] .
رواه محمد بن حميد ، بإسناد صحيح إلى ابن الحنفيّة ، لكنّ ابن حميد ضعيف .
وقد قال زيد بن الحباب : ثنا الربيع بن منذر الثّوريّ ، حدّثني أبي ، سمع ابن الحنفيّة يقول : دخل عمر وأنا عند أختي أمّ كلثوم ، فضمّني وقال :
ألطفيه بالحلواء [ ( 3 ) ] .
وقال عبد الواحد بن أيمن : جئت محمد بن الحنفيّة وهو مكحول مخضوب بحمرة ، وعليه عمامة سوداء [ ( 4 ) ] .
وقال سالم بن أبي حفصة ، عن منذر ، عن ابن الحنفيّة قال : حسن وحسين خير منّي ، ولقد علما أنّه كان يستخليني دونهما ، وأنّي صاحب البغلة الشّهباء وقال الزّهريّ : قال رجل لمحمد بن الحنفيّة : ما بال أبيك كان يرمي بك في مرام لا يرمي فيها الحسن والحسين ؟ قال : لأنّهما كانا خدّيه ، وكنت يده ، فكان يتوفّى بيده عن خدّيه [ ( 5 ) ] .
وقال غيره : لما جاء نعي معاوية خرج الحسين وابن الزّبير إلى مكة ، وأقام ابن الحنفيّة حتّى سمع بدنوّ جيش مسرف أيام الحرّة ، فرحل إلى مكّة ،
هامش
[ ( ) ] ( 2846 ) باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي صلى اللَّه عليه وسلّم وكنيته . وقال : حديث صحيح .
وهو في طبقات ابن سعد 5 / 91 وانظر وفيات الأعيان 4 / 170 .
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 15 / 365 ب .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 15 / 366 أ .
[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 15 / 367 أ .
[ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 5 / 114 .
[ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 15 / 368 أ . ، وفيات الأعيان 4 / 172 .