تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
المسجد إلا سبعة أنفس وامرأة ، فقال : ما فعلت الوجوه ؟ فقالت المرأة : تحت التراب . وقد ورد أنه مات في الطاعون عشرون ألف عروس ، وأصبح الناس في رابع يوم ولم يبق حيّا إلا القليل ، فسبحان من بيده الأمر . وممّن قيل إنه توفي فيها : يعقوب بن بجير بن أسيد ، وقيس بن السكن ، ومالك بن يخامر السّكسكي ، والأحنف بن قيس ، وحسّان بن فائد العبسيّ ، ومالك بن عامر الوادعي ، وحريث بن قبيصة . قال الواقدي : ثنا عبد اللَّه بن جعفر ، عن حبيب بن فليح قال : ركبني دين ، فجلست يوما إلى سعيد بن المسيّب ، فجاءه رجل فقال : إني رأيت كأني أخذت عبد الملك بن مروان ، فوتدت في ظهره أربعة أوتاد ، قال : ما رأيت ذا ، فأخبرني من رآها ؟ قال : أرسلني إليك ابن الزبير بها ، قال : يقتله عبد الملك ، ويخرج من صلب عبد الملك أربعة ، كلّهم يكون خليفة ، فركبت إلى عبد الملك ، فسرّ بذلك ، وأمر لي بخمسمائة دينار وثياب . وفيها أعاد ابن الزبير أخاه مصعبا إلى إمرة العراق ، لضعف حمزة بن عبد اللَّه عن الأمور وتخليطه ، فقدمها مصعب ، فتجهّز وسار يريد الشام في جيش كبير ، وسار إلى حربه عبد الملك ، فسار كل منهما إلى آخر ولايته ، وهجم عليهما الشتاء فرجعا [ ( 1 ) ] . قال خليفة [ ( 2 ) ] : كانا يفعلان ذلك في كل عام ، حتى قتل مصعب ، واستناب مصعب على عمله إبراهيم بن الأشتر . وفيها عقد عبد العزيز بن مروان أمير مصر لحسّان الغسّاني على غزو
هامش
[ ( 1 ) ] انظر تاريخ الطبري 6 / 140 . [ ( 2 ) ] العبارة التالية ليست واردة في ( تاريخ خليفة ، المطبوع - ص 265 ) .