تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
كبّرت قال : سبحان اللَّه ، اكتبوني فأين سوادي في المسلمين ؟ قالوا : أمّا إذا فعلت فأفطر وتقوّ على العدوّ ، قال : ما كنت أراني أبقى حتّى أعاتب في نفسي . واللَّه لا أشبعها من طعام ، ولا أوطئها من منام حتّى تلحق بالذي خلقها [ ( 1 ) ] . وقال أبو اليمان : ثنا صفوان ، عن سليم بن عامر ، إنّ السماء قحطت ، فخرج معاوية وأهل دمشق يستسقون ، فلمّا قعد معاوية على المنبر قال : أين يزيد بن الأسود الجرشيّ ؟ فناداه الناس ، فأقبل يتخطّى الناس ، فأمره معاوية فصعد المنبر فقعد عند رجليه ، فقال معاوية : اللَّهمّ إنّا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا ، اللَّهمّ إنّا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود ، يا يزيد ارفع يديك إلى اللَّه ، فرفع يزيد يديه ، ورفع الناس ، فما كان بأوشك أن ثارت سحابة كأنّها ترس ، وهبّت لها ريح فسقينا حتّى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم [ ( 2 ) ] . وقال سعيد بن عبد العزيز ، ويحيى بن أبي عمر السّيباني [ ( 3 ) ] وغيرهما ، إنّ الضّحّاك بن قيس استسقى بيزيد بن الأسود ، فما برحوا حتّى سقوا [ ( 4 ) ] . وقال سعيد بن عبد العزيز : إنّ عبد الملك لما خرج مصعب بن الزّبير رحل معه يزيد بن الأسود ، فلمّا التقوا قال : اللَّهمّ احجز بين هذين الجبلين ، وولّ الأمر أحبّهما إليك ، فظفر عبد الملك [ ( 5 ) ] . روى الحسن بن محمد بن بكّار ، عن أبي بكر عبد اللَّه بن يزيد القرشيّ قال : حدّثني بعض المشيخة [ ( 6 ) ] أنّ يزيد بن الأسود الجرشيّ كان يسير هو
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 46 / 490 . [ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 444 . [ ( 3 ) ] في طبعة القدسي 3 / 214 « الشيبانيّ » بالشين المعجمة ، وهو تحريف ، والتصويب من الأنساب 7 / 215 إذ قال : بفتح السين المهملة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين . . النسبة إلى سيبان ، وهو بطن من حمير . وانظر اللباب 2 / 163 . [ ( 4 ) ] الخبر بأطول من ذلك في المعرفة والتاريخ 2 / 381 . [ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 46 / 491 . [ ( 6 ) ] أقول إن لفظ المشيخة برد في المصادر التاريخية على الغالب للحديث عن مشيخة ساحل دمشق . وقد ورد ذلك في تاريخ الطبري 4 / 262 وانظر لنا : دراسات في تاريخ الساحل