تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
أعيّرتني داء بأمّك مثله * وأيّ حصان لا يقال لها هلا [ ( 1 ) ]
ودخلت على عبد الملك بن مروان وقد أسنّت ، فقال لها : ما رأى توبة [ ( 2 ) ] منك حتى عشقك ؟ قالت : ما رأى الناس منك حتّى جعلوك خليفة ، فضحك وأعجبه [ ( 3 ) ] . ويقال : إنّه قال لها : هل كان بينكما سوء قطّ ؟ قالت : لا والّذي ذهب بنفسه ، إلّا أنّه غمز يدي مرّة . وقال أبو الحسن المدائني ، عمّن حدّثه ، عن مولى لعنبسة بن سعيد بن العاص قال : دخلت يوما على الحجّاج ، فأدخلت إليه امرأة ، فطأطأ رأسه ، فجلست بين يديه فإذا امرأة قد أسنّت ، حسنة الخلق ، ومعها جاريتان لها ، فإذا هي ليلى الأخيليّة ، فقال : يا ليلى ، ما أتى بك ؟ قالت : إخلاف النّجوم ، وقلّة الغيوم ، وكلب البرد ، وشدّة الجهد ، وكنت لنا بعد اللَّه الرّفد ، والناس مسنتون ، ورحمة اللَّه يرجون ، وإنّي قد قلت في الأمير قولا ، قال : هاتي ، فأنشأت تقول :
أحجّاج لا يفلل سلاحك إنّما * المنايا بكفّ اللَّه حيث يراها إذا هبط الحجّاج أرضا مريضة * تتبّع أقصى دائها فشفاها شفاها من الدّاء العضال الّذي بها * غلام [ ( 4 ) ] إذا هزّ القناة سقاها إذا سمع الحجّاج رزء [ ( 5 ) ] كتيبة * أعدّ لها قبل النزول قراها
ثم ذكر باقي القصّة بطولها [ ( 6 ) ] وأنّ الحجّاج وصلها بمائة ناقة ، وقال
هامش
[ ( 1 ) ] الشعر والشعراء 1 / 359 ، 360 ، سمط اللآلي 282 ، خزانة الأدب 3 / 33 . [ ( 2 ) ] هو توبة بن الحميّر ، فقد مرّت ترجمته في حرف التاء . [ ( 3 ) ] الأغاني 11 / 240 ، الشعر والشعراء 1 / 360 . [ ( 4 ) ] في الأغاني 11 / 249 « فلما قالت :غلام إذا هزّ القناة سقاهاقال : لا تقولي غلام ، قولي همام . [ ( 5 ) ] الرّزء : بالكسر ، الصوت تسمعه من بعيد . وفي طبعة القدسي 3 / 206 « رزء » . [ ( 6 ) ] القصّة بطولها في الأمالي لأبي علي القالي 1 / 86 ، 89 ، وهي باختصار في ربيع الأبرار 3 / 688 ، 689 .