جعونة [ ( 6 ) ] بن مازن بن يزيد التميميّ المازنيّ ، أبو نعامة ، رأس الخوارج في زمانه .
كان أحد الأبطال المذكورين ، خرج في خلافة ابن الزّبير ، وبقي يقاتل المسلمين ، ويستظهر عليهم بضع عشرة سنة ، وسلّم عليه بإمرة المؤمنين ، وقد جهّز إليه الحجّاج جيشا بعد جيش ، وهو يستظهر عليهم ويكسرهم ، وتغلّب على نواحي فارس وغيرها ، ووقائعه مشهورة [ ( 7 ) ] .
وقيل لأبيه الفجاءة لأنّه قدم على أهله من سفر فجاءة .
ولقطريّ ، وكان من البلغاء :
أقول لها وقد طارت شعاعا * من الأبطال ويحك تراعي
فإنّك لو سألت بقاء يوم * على الأجل الّذي لك لم تطاعي
فصبرا في مجال الموت صبرا * بما نيل الخلود بمستطاع
ولا ثوب الحياة [ ( 8 ) ] بثوب عزّ * فيطوي عن أخي الخنع اليراع
سبيل الموت غاية كلّ حيّ * وداعيه لأهل الأرض داع
ومن لم يعتبط يسأم ويهرم * وتسلمه المنون إلى انقطاع
وما للمرء خير في حياة * إذا ما عدّ من سقط المتاع [ ( 9 ) ]
هامش
[ ( ) ] و 482 ، ونسب قريش 288 ، والأخبار الطوال 275 و 277 و 280 و 305 ، وفتوح البلدان 488 ، وتاريخ العظيمي 192 ، ولطف التدبير 224 ، والمبهج 28 .
[ ( 6 ) ] مهمل في الأصل .
[ ( 7 ) ] انظر أخباره في تاريخ الطبري 6 / 126 و 169 و 259 و 301 و 303 و 304 و 308 و 310 و 318 و 7 / 626 ، والكامل في التاريخ 4 / 282 و 286 و 342 و 345 و 438 - 443 وغيره من كتب التواريخ .
[ ( 8 ) ] في التذكرة الحمدونية 2 / 401 « البقاء » .
[ ( 9 ) ] الأبيات في : شرح التبريزي 1 / 96 ، والعقد الفريد 1 / 105 ، وأمالي المرتضى 1 / 636 ، وشرح نهج البلاغة 3 / 2731 ، ولباب الآداب 224 ، والتذكرة السعدية 49 و 71 ، ونهاية الأرب 3 / 227 ، ووفيات الأعيان 4 / 94 ، وحماسة الخالديين 1 / 126 ، والثاني في : حلية المحاضرة 1 / 352 ، وديوان شعر الخوارج 122 ، 123 ، والتذكرة الحمدونية 2 / 401 رقم 1033 ، وحياة الحيوان للدميري 2 / 391 ، والبداية والنهاية 9 / 30 ، والأشباه والنظائر