علينا معاذ اليمن رسول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من الشّحر ، رافعا صوته بالتكبير ، أجشّ الصّوت ، فألقيت عليه محبّتي ، فما فارقته حتّى حثوت عليه التّراب ، ثمّ نظرت إلى أفقه النّاس بعده ، فأتيت ابن مسعود ، وذكر الحديث [ ( 1 ) ] .
وقال عمرو بن ميمون : رأيت قردة في الجاهلية اجتمع عليها قردة فرجموها ، فرجمتها معهم . رواه البخاريّ [ ( 2 ) ] .
وقال أبو إسحاق : حجّ عمرو بن ميمون ستّين ما بين حجّة وعمرة [ ( 3 ) ] .
وقال منصور ، عن إبراهيم قال : لمّا كبر عمرو بن ميمون أوتد له في الحائط ، وكان إذا سئم من القيام أمسك به ، أو يربط حبلا فيتعلّق به [ ( 4 ) ] .
وقال يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه قال : كان عمرو بن ميمون إذا رئي ذكر اللَّه تعالى [ ( 5 ) ] .
وقال عاصم بن كليب : رأيت عمرو بن ميمون ، وسويد بن غفلة التقيا ، فاعتنق كلّ واحد منهما صاحبه .
قال أبو نعيم : توفّي سنة أربع وسبعين .
وقال الفلّاس : سنة خمس وسبعين .
هامش
[ ( 1 ) ] رواه أحمد من طريق : الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطيّة ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، قال : قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من الشّحر ، رافعا صوته بالتكبير ، أجشّ الصوت ، فألقيت عليه محبّتي ، فما فارقته حتى حثوت عليه التراب بالشام ميتا ، رحمه اللَّه ، ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده ، فأتيت عبد اللَّه بن مسعود فقال لي : كيف أنت إذا أتت عليكم أمراء يصلّون الصلاة لغير وقتها ؟ قال : فقلت : ما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : صلّ الصلاة لوقتها واجعل ذلك معهم سبحة .
وقد تحرّفت « الشحر » إلى « السحر » ، وهو بكسر أوله وإسكان ثانيه ، ساحل اليمن ممتدّ بينها وبين عمان . ( معجم ما استعجم 3 / 783 ) .
والحديث أيضا في سنن أبي داود ، كتاب الصلاة ( 432 ) باب : إذا أخّر الإمام الصلاة عن الوقت .
[ ( 2 ) ] في الأنبياء 7 / 121 باب أيام الجاهلية .
[ ( 3 ) ] حلية الأولياء 4 / 148 وفي التاريخ لابن معين 2 / 455 مائة حجّة وعمرة .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 4 / 150 وفيه « وتد له وتدا في الحائط » .
[ ( 5 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 118 .