ويغتسل ثلاث مرّات ، وأنّ امرأته قالت بعد موته : رحمك اللَّه ، لقد كنت ترضي ربّك وترضي أهلك [ ( 1 ) ] .
وعن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن حجيرة قال : اختصم إلى سليم بن عتر في ميراث ، فقضى بين الورثة ، ثم تناكروا فعادوا إليه ، فقضى بينهم ، وكتب كتابا بقضائه ، وأشهد فيه شيوخ الجند ، فكان أول من سجّل لقضائه .
وقال ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، أنّ سليم بن عتر كان يقرأ القرآن كلّ ليلة ثلاث مرّات .
وقال ضمام بن إسماعيل ، عن الحسن بن ثوبان ، عن سليم بن عتر قال : لما قفلت من البحر تعبّدت في غار بالإسكندريّة سبعة أيام ، ما أكلت ولا شربت ، ولولا أنّي خشيت أن أضعف لزدت [ ( 2 ) ] .
وقال ابن بكير : ثنا ابن لهيعة ، حدّثني أبو قبيل قال : لما استخلف يزيد كره عبد اللَّه بن عمرو بيعته ، وكان مسلمة بن مخلّد بالإسكندرية ، فبعث إليه مسلمة كريب بن أبرهة . وعابس بن سعيد ، ومعهما سليم بن عتر ، وهو يومئذ قاصّ أهل الشام وقاضيهم ، فوعظوا عبد اللَّه في بيعة يزيد ، فقال : واللَّه لأنا أعلم بأمر يزيد منكم ، وأنا لأوّل النّاس أخبر به معاوية أنّه سيستخلف ، ولكنّي أردت أن يلي هو بيعتي . وقال لكريب : أتدري ما مثلك يا كريب كقصر في صحراء غشيه النّاس ، قد أصابهم الحرّ ، فدخلوا يستظلّون فيه ، فإذا هو ملآن من مجالس النّاس ، وإنّ صوتك في العرب كريب بن أبرهة ، وليس عندك شيء . وأمّا أنت يا عابس ، فبعت آخرتك بدنياك . وأما أنت يا سليم كنت قاصّا ، فكان معك ملكان يعينانك [ ( 3 ) ] ويذكّرانك ، ثم صرت قاضيا ومعك شيطانان يزيغانك ويفتنانك [ ( 4 ) ] .
قال ابن يونس : توفّي بدمياط سنة خمس وسبعين .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر الولاة والقضاة 303 و 307 و 308 ، وتاريخ الثقات للعجلي 200 .
[ ( 2 ) ] في ( ولاة مصر ) للكندي 307 « ولولا أني خشيت أن أضعفه لأتممتها عشرا » .
[ ( 3 ) ] في الولاة والقضاة « يفتيانك » .
[ ( 4 ) ] الولاة والقضاة 310 ، 311 .