تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شهد أحدا والخندق ، واستصغر يوم بدر . ويقال : أصابه سهم يوم أحد فنزعه وبقي النّصل إلى أن مات . وقال له النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « أنا أشهد لك يوم القيامة » [ ( 1 ) ] . وشهد رافع صفّين مع عليّ ، وله عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أحاديث . روى عنه : بشير بن يسار ، وحنظلة بن قيس الزّرقيّ ، والسّائب بن يزيد ، وعطاء بن أبي رباح ، ومجاهد ، ونافع ، وابنه رفاعة بن رافع ، وحفيدة عباية بن رفاعة ، وآخرون . شعبة : عن أبي بشر ، عن يوسف بن ماهك : رأيت ابن عمر أخذ بعمودي جنازة رافع بن خديج ، فجعله على منكبيه يمشي بين يدي السرير ، حتى انتهى إلى القبر ، وقال : إنّ الميّت يعذّب ببكاء الحيّ [ ( 2 ) ] . توفّي في أول سنة أربع وسبعين ، وصلّى عليه ابن عمر [ ( 3 ) ] ، وعاش ستّا وثمانين سنة ، رحمه اللَّه . وكان يتعانى المزارع ويفلحها . قال خالد بن يزيد الهدّاديّ - وهو ثقة - : ثنا بشر بن حرب قال : كنت في جنازة رافع بن خديج ونسوة يبكين ويولولن على رافع ، فقال ابن عمر : إنّ رافعا شيخ كبير لا طاقة له بعذاب اللَّه ، وإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه » [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] رقم 2526 ، والمطالب العالية 4 / 110 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 97 ، وشذرات الذهب 1 / 82 ، والأخبار الطوال 196 ، وتاريخ العظيمي 212 ، والوفيات لابن قنفذ 82 . [ ( 1 ) ] أخرجه أحمد في المسند 6 / 378 ، والطبراني في المعجم الكبير 4 / 282 . 283 رقم ( 4242 ) ، والحاكم في المستدرك 3 / 561 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 346 . [ ( 2 ) ] المستدرك 3 / 562 . [ ( 3 ) ] يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب عمر عبد السلام تدمري : لقد أثبت المؤلّف - رحمه اللَّه - قوله هذا هنا ، ولكنه نقضه في : تلخيص المستدرك 3 / 561 ، 562 حيث قال : « هذا لا يصح ولا يستقيم معناه لأن ابن عمر كان في التاريخ بمكة مريضا أو قد مات ، والظاهر موت رافع قبل هذا فإن شعبة روى عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال : رأيت ابن عمر قائما بين قائمتي سرير رافع بن خديج » . [ ( 4 ) ] أخرج الطبراني حديثا بنحوه ، رقم ( 4244 ) وهو متّفق عليه .