تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يومئذ الفرخان [ ( 1 ) ] ، فانهزم الفرخان والمشركون . ( وفيها ) ظهرت الخوارج الذين بمصر ، ودعوا إلى عبد اللَّه بن الزبير ، وكانوا يظنّونه على مذهبهم ، ولحق به خلق من مصر إلى الحجاز ، فبعث ابن الزبير على مصر : عبد الرحمن بن جحدم الفهري [ ( 2 ) ] ، فوثبوا على سعيد الأزدي فاعتزلهم . وأما الكوفيون ، فإنّهم بعد هروب ابن زياد اصطلحوا على عامر بن مسعود الجمحيّ ، فأقرّه ابن الزبير [ ( 3 ) ] ( وفيها ) هدم ابن الزبير الكعبة لما احترقت ، وبناها على قواعد إبراهيم الخليل ، صلّى اللَّه عليه وعلى نبيّنا - الحديث المشهور - ، وهو في البخاري ، ومتنه أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « يا عائشة ، لولا أنّ قومك حديثو عهد بكفر لنقضت الكعبة ، ولأدخلت الحجر في البيت ، ولجعلت لها بابين ، بابا يدخل الناس منه ، وبابا يخرجون منه ، وقال : « إنّ قريشا قصّرت بهم النفقة ، فتركوا من أساس إبراهيم الحجر ، واقتصروا على هذا » ، وقال : « إنّ قومك عملوا لها بابا عاليا ، ليدخلوا من أرادوا ، أو يمنعوا من أرادوا » [ ( 4 ) ] فبناه ابن الزبير كبيرا ، وألصق بابه بالأرض ، فلما قتل ابن الزبير وولّي الحجّاج على مكة أعاد البيت على ما كان في زمن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ونقض حائطه
هامش
[ ( ) ] المراتب العظيمة عند الفرس . ( التنبيه والإشراف للمسعوديّ 91 ) . [ ( 1 ) ] في تاريخ خليفة 261 « البرجان » . [ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 5 / 530 و 540 . [ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 5 / 524 [ ( 4 ) ] أخرجه البخاري في العلم 1 / 198 1 / 198 و 199 ، باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشدّ منه ، وفي الحج ، باب فضل مكة وبنيانها ، وفي الأنبياء ، باب قول اللَّه تعالىوَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا، وفي تفسير سورة البقرة ، باب قوله تعالى :وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ، وفي التمنّي ، باب ما يجوز من اللّو . وأخرجه مسلم في الحجّ ( 1333 ) باب نقض الكعبة وبنائها .