تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قال : وكان اسمه صخر بن قيس أحد بني سعد ، وأمّه امرأة من باهلة ، فكانت ترقّصه وتقول :
واللَّه لولا حنف برجله * وقلّة أخافها من نسله ما كان في فتيانكم من مثله
وقال المرزبانيّ : قيل إنّ اسمه الحارث ، وقيل : حصين . وقال أبو أحمد الحاكم [ ( 1 ) ] : هو افتتح مروالرّوذ ، وكان الحسن ، وابن سيرين في جيشه ذلك [ ( 2 ) ] . وقال عليّ بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف قال : بينا أنا أطوف في زمن عثمان إذ لقيني رجل من بني ليث ، فقال : ألا أبشّرك ؟ قلت : بلى . قال : أما تذكر إذ بعثني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام ، فجعلت أخبرهم وأعرض عليهم ، فقلت : إنّه يدعو إلى خير ، وما أسمع إلّا حسنا ، فذكرت ذلك للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : « اللَّهمّ اغفر للأحنف » . وكان الأحنف يقول : فما شيء أرجى عندي من ذلك . رواه أحمد في « مسندة » [ ( 3 ) ] . والبخاري في تاريخه [ ( 4 ) ] . وقال عليّ بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف قال : قدمت على عمر فاحتبسني عنده حولا ، فقال : يا أحنف ، إنّي قد بلوتك وخبرتك فرأيت علانيتك حسنة ، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك ، وإنّا كنّا نتحدّث إنّما يهلك هذه الأمّة كلّ منافق عليم [ ( 5 ) ] . وقال العلاء بن الفضل بن أبي سويّة : ثنا العلاء بن حريز قال : حدّثني
هامش
[ ( 1 ) ] في : الأسامي والكنى - مخطوط بدار الكتب المصرية ، ج 1 ورقة 84 أ . [ ( 2 ) ] قال المؤلف : الذهبي - رحمه اللَّه - : « هذا فيه نظر . هما يصغران عن ذلك » . ( سير أعلام النبلاء 4 / 87 ) . [ ( 3 ) ] ج 5 / 372 وعلي بن زيد ضعيف . [ ( 4 ) ] التاريخ الكبير 2 / 50 ، والحديث في : المستدرك على الصحيحين 3 / 614 ، وطبقات ابن سعد 7 / 93 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 230 ، والتاريخ الصغير 80 ، وأسد الغابة 1 / 55 . [ ( 5 ) ] سيأتي تخريجه في الحديث التالي .