تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الوليد بن عتبة ، وكذا ولّاه يزيد عليها مرّتين ، وأقام الموسم غير مرّة ، آخرها سنة اثنتين وستّين . قال الزبير بن بكّار : كان الوليد رجل بني عتبة ، وكان حليما كريما ، توفّي معاوية فقدم عليه رسول يزيد ، فأخذ البيعة على الحسين وابن الزبير ، فأرسل إليهما سرّا ، فقالا : نصبح ويجتمع الناس ، فقال له مروان : إن خرجا من عندك لم نرهما ، فنافره ابن الزبير ، وتغالظا حتى تواثبا ، وقام الوليد يحجز بينهما ، فأخذ ابن الزبير بيد الحسين وقال : امض بنا ، وخرجا ، وتمثّل ابن الزبير :
لا تحسبنّي يا مسافر شحمة * تعجّلها من جانب القدر جائع
فأقبل مروان على الوليد يلومه فقال : إنّي أعلم ما تريد ، ما كنت لأسفك دماءهما ، ولا أقطع أرحامهما [ ( 1 ) ] . وقال المدائني ، عن خالد بن يزيد بن بشر ، عن أبيه ، وعبد اللَّه بن نجاد ، وغيرهما قالوا : لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية أرادوا الوليد بن عتبة على الخلافة ، فأبى وهلك تلك الليالي . وقال يعقوب الفسوي : أراد أهل الشام الوليد بن عتبة على الخلافة ، فطعن فمات بعد موته [ ( 2 ) ] . وقال بعضهم ، ولم يصحّ إنّه قدم للصلاة على معاوية فأصابه الطاعون في صلاته عليه ، فلم يرفع إلّا وهو ميت [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] نسب قريش 133 . [ ( 2 ) ] أي بعد موت معاوية . [ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 17 / 433 أ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 267 | الذهبي