جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرّشك ، عن معاذة قالت : كان أبو الصّهباء يصلّي حتى ما يستطيع أن يأتي فراشه إلّا زحفا [ ( 1 ) ] .
وقالت معاذة : كان أصحاب صلة إذا التقوا عانق بعضهم بعضا [ ( 2 ) ] .
وقال ثابت : جاء رجل إلى صلة بن أشيم ينعي أخاه [ ( 3 ) ] فقال له : أدن فكل ، فقد نعي إليّ أخي منذ حين ، قال اللَّه تعالى :
إِنَّكَ مَيِّتٌ ، وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[ ( 4 ) ] .
وقال حمّاد بن سلمة : أنبأ ثابت أنّ صلة كان في الغزو ، ومعه ابن له ، فقال : أي بنيّ تقدّم فقاتل حتى أحتسبك ، فحمل فقاتل حتى قتل ، ثم تقدّم هو فقتل ، فاجتمع النساء عند امرأته معاذة العدويّة ، فقالت : إن كنتنّ جئتنّ لتهنّئنني فمرحبا بكنّ ، وإن كنتنّ جئتنّ لغير ذلك فارجعن [ ( 5 ) ] .
وفي « الزهد » [ ( 6 ) ] لابن المبارك ، عن جرير بن حازم ، عن حميد بن هلال ، عن صلة بن أشيم قال : خرجنا في بعض قرى نهر تيري وأنا على دابّتي في زمن فيوض الماء ، فأنا أسير على مسنّاة فسرت يوما لا أجد شيئا آكله فلقيني علج يحمل على عاتقه شيئا ، فقلت : ضعه ، فوضعه ، فإذا هو خبز [ ( 7 ) ] ، فقلت : أطعمني ، قال : إن شئت ، ولكن فيه شحم خنزير ، فتركته ، ثم لقيت آخر يحمل طعاما فقلت : أطعمني ، فقال : تزوّدت بهذا لكذا وكذا من يوم ، فإن أخذت منه شيئا أجعتني [ ( 8 ) ] ، فتركته ومضيت ، فو اللَّه إنّي لأسير ،
هامش
[ ( ) ] والحديث المعضل : هو الّذي سقط من إسناده اثنان على التوالي .
والخبر أيضا في « حلية الأولياء » 2 / 241 من طريق ابن المبارك .
[ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 136 .
[ ( 2 ) ] حلية الأولياء 2 / 238 .
[ ( 3 ) ] في طبعة القدسي 3 / 19 « أخيه » .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 2 / 238 والآية من سورة الزمر - الآية 30 .
[ ( 5 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 137 ، حلية الأولياء 2 / 239 .
[ ( 6 ) ] ص 297 رقم 865 .
[ ( 7 ) ] في « الزهد » 297 « جبن » .
[ ( 8 ) ] في « الزهد » : « أضررت بي وأجعتني » .