قوله عليه السّلام : وقلبي لكم مسلَّم ، ورأيي لكم تبع ، ونصرتي لكم معدّة .
أقول : القلب المعنوي هو مرتبة النفس المدبرة المدركة للكليات ، والقلب الصوري مظهرها وقيل : المستفاد من الأخبار أن القلب هو العقل ، وهو خزانة المعاني المجردة عن المادة العنصرية والمدة الزمانية والصورة النفسانية والمثالية ، وهو متعلق بالجسم الصنوبري بوسائط تعلق التدبير وهذا كسابقه .
وكيف كان فقد تقدم معاني القلب آنفا ومعنى كون القلب سلما لهم أنه بواسطة نور المعرفة بهم عليهم السّلام صار بحيث إذا رأى شيئا من أحكامهم أو آدابهم أو اعتقاداتهم ، أو أفعالهم أو أقوالهم أو أحوالهم أو شيئا منهم أو عنهم جعلها ملائما لقلبه ويراها مطلوبة ، وباب مطلوبه الحقيقي وهو معرفة الرب تعالى ، فلا تحصل له النفرة في شيء منها ، والوجه فيه أن شيعتهم من فاضل طينتهم ، فحقيقتهم تهوى إليهم عليهم السّلام وإلى آثارهم ، فتسليمه لهم عليهم السّلام يكون عن علم ومعرفة ووجدان روحي بحيث كأنه جزؤهم كما قال عليه السّلام : " شيعتنا جزء منا "
كما في الحديث : " شيعتنا جزء منا " .
رواه في البحار في فضل الشيعة ومعنى الجزئية هو أنه أرواح الشيعة خلقت من فاضل طينتهم ، وهم في الواقع أشعة لهم عليهم السّلام كما في الحديث في ذلك الباب .
ومن المعلوم أن طبع المستنير والشعاع لا يجد لنفسه عند المنير ، ولا شعور له إلا