قوله عليه السّلام : حتّى يحيى اللَّه تعالى دينه بكم ، ويردّكم في أيّامه ، ويظهركم لعدله ، ويمكَّنكم في أرضه .
أقول : توضيح المقال في شرح هذه الجمل في أمور : الأول : اعلم أنّ اللَّه تعالى جعل دولة لإبليس ودولة لنفسه . ففي البحار ( 1 ) ، عن تفسير العياشي عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه : وتلك الأيام نداولها بين الناس 3 : 140 ( 2 ) قال " ما زال منذ خلق اللَّه آدم دولة للَّه ودولة لإبليس ، فأين دولة اللَّه ؟ أما هو قائم واحد " . أقول : وفي تفسير البرهان ( 3 ) ، في ذيل الحديث هكذا بعد قوله عليه السّلام : " ودولة إبليس " ، فإن دولة اللَّه ما هو إلا قائم واحد . أقول : لعله هو الأصح ومعناه أنه لا يكون دولة اللَّه إلا الذي هو قائم واحد ، أي دولة ليس فيها في جميع شؤونها اختلاف كما كان في دولة إبليس ، ومعلوم أنّ هذه الدولة قائمة بظهور القائم ( عليه وعلى آبائه أفضل التحية والسلام ) . وفي البحار ( 4 ) ، عن غيبة النعماني عن أبي الصباح الكناني ، قال : كنت عند أبي