عليه بالتحقيق فهو عارف ، وإن أوصله اللَّه تعالى مع هذا إلى مقام القرب وأيّده بالإلهام ونفث الروع فهو ولي ، وإن خصّه مع هذا بنسخ الشريعة السابقة فهو من أولي العزم ، وإن خصّه مع هذا بخاتمية النبوة فهو الخاتم .
فهذه عشرة كاملة قلّ ما يتّفق في المواد العنصرية ، وكل واحد مما قبله أقلّ من القليل أي مما قبل الخاتمية .
والوجه فيه أنه يحصل من العناصر الكثيرة قليل هو النبات ، ومن كثير منه قليل منه يصير غذاء للحيوان ، ومن كثير منهما قليل غذاء للإنسان ، ومن كثير منه قليل المني ، ومن كثير منه قليل النطفة ، ومن كثير منها قليل المتولد ، ومن كثير منهم قليل العايش والباقي ، ومن كثير منه قليل مسلم ، ومن كثير منهم قليل مؤمن ، ومن كثير منهم قليل طالب ، ومن كثير منهم قليل عالم ، ومن كثير منهم قليل عارف ، ومن كثير منهم قليل محقق ، ومن كثير منهم قليل عامل ، ومن كثير منهم قليل مستقيم ، ومن كثير منهم قليل أنبياء ، ومن كثير منهم قليل رسل ، ومن كثير منهم قليل أولو العزم ، ومن بينهم واحد هو الخاتم صلَّى اللَّه عليه وآله . .
فهاهنا أمور لا بد من شرحها وهي كما عرفت عشرة :
الأول : المسلم .
الثاني : المؤمن .
الثالث : العابد .
الرابع : الزاهد .
الخامس : العارف .
السادس : الولي .
السابع : النبي .
الثامن : الرسول .
التاسع : أولو العزم .
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 122
مساهمون: الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
ص١٢٢