الكوفة ، وكان من الفقهاء .
روى عنه ابنه بشير بن أبي مسعود ، وأوس بن ضمعج ، وربعيّ بن حراش ، وعلقمة ، وهمّام بن الحارث ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو وائل ، وآخرون .
وقال الحكم بن عتيبة : كان بدريّا .
وقال ابن أبي ذئب [ ( 1 ) ] : قال عمر ، لأبي مسعود الأنصاريّ : نبّئت أنّك تفتي النّاس ، ولست بأمير ، فولّ حارّها من تولّى قارّها [ ( 2 ) ] .
وقال خليفة : لمّا خرج عليّ يريد معاوية استخلف أبا مسعود على الكوفة [ ( 3 ) ] .
حمّاد بن زيد [ ( 4 ) ] ، عن مجالد ، عن الشّعبيّ قال : لمّا خرج عليّ إلى صفّين استخلف أبا مسعود الأنصاريّ على الكوفة ، فكانوا يقولون له : قد واللَّه أهلك اللَّه أعداءه وأظهر أمير المؤمنين ، فيقول : إنّي واللَّه ما أعدّه ظفرا أن تظهر إحدى الطّائفتين على الأخرى . قالوا : فمه ؟ قال : الصّلح . فلمّا قدم عليّ ذكروا له ذلك ، فقال له عليّ : اعتزل عملنا . قال : ممّه ؟ قال : إنّا وجدناك لا تعقل عقلة . فقال أبو مسعود : أمّا أنا فقد بقي في عقلي أنّ الآخر شرّ .
عبيد اللَّه بن عمرو ، عن زيد [ ( 5 ) ] بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرّة ، عن خيثمة بن عبد الرحمن قال : قام أبو مسعود على منبر الكوفة فقال : من كان
هامش
[ ( 1 ) ] كذا في النسخة ( ح ) ، والّذي في النسخة ( ع ) « قال ابن سيرين » . وفي سير أعلام النبلاء 2 / 495 : « وقال حبيب ، عن ابن سيرين » بدل « قال ابن أبي ذئب » .
[ ( 2 ) ] القار : من القرّ : البرد . قال ابن الأثير في النهاية : جعل الحر كناية عن الشرّ والشّدة ، والبرد كناية عن الخير والهيّن . أراد : ولّ شرّها من تولّى خيرها ، وولّ شديدها من تولّى هيّنها ، ويدلّ الحديث على أن مذهب عمر أن يمنع الإمام إن أفتى بلا إذن .
[ ( 3 ) ] تاريخ خليفة 202 .
[ ( 4 ) ] في النسخة ( ح ) « يزيد » ، والتصويب من النسخة ( ع ) .
[ ( 5 ) ] في ح ( يزيد ) والتصويب من ( ع ) والتقريب .