سنة ثمان وثلاثين
فيها وجّه معاوية من الشام عبد اللَّه بن الحضرميّ في جيش إلى البصرة ليأخذها ، وبها زياد ابن أبيه من جهة عليّ ، فنزل ابن الحضرميّ في بني تميم وتحوّل زياد إلى الأزد ، فنزل على صبرة بن شيمان الحدّانيّ [ ( 1 ) ] .
وكتب إلى عليّ فوجّه عليّ أعين بن ضبيعة المجاشعيّ ، فقتل أعين غيلة على فراشه . فندب عليّ جارية بن قدامة السّعديّ ، فحاصر ابن الحضرميّ في الدّار التي هو فيها ، ثمّ حرّقها عليه [ ( 2 ) ] .
وفي شعبان ثارت ( الخوارج ) وخرجوا على عليّ ، وأنكروا عليه كونه حكّم الحكمين ، وقالوا : حكّمت في دين اللَّه الرجال ، واللَّه يقول :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
[ ( 3 ) ] ، فناظرهم ، ثمّ أرسل إليهم عبد اللَّه بن عبّاس ، فبيّن لهم فساد شبهتهم ، وفسر لهم ، واحتجّ بقوله تعالى :
يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
[ ( 4 ) ] ، وبقوله
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها
[ ( 5 ) ] ، فرجع إلى
هامش
[ ( 1 ) ] في نسخة دار الكتب « الجدادي » ، والتصحيح من بقية النسخ ، وتاريخ الطبري 5 / 110 .
[ ( 2 ) ] انظر هذه الأخبار مطوّلة في تاريخ الطبري 5 / 110 - 112 ، وتاريخ خليفة 197 .
[ ( 3 ) ] سورة الأنعام - الآية 57 .
[ ( 4 ) ] سورة المائدة - الآية 45 .
[ ( 5 ) ] سورة المائدة - الآية 95 .