يعذّبون ، فقال ياسر : الدّهر هكذا ، فقال النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم : « اصبر ، اللَّهمّ أغفر لآل ياسر ، وقد فعلت [ ( 1 ) ] » . كذا رواه مسلم بن إبراهيم ، وموسى بن إسماعيل ، وأبو قطن عمرو بن الهيثم ، عن القاسم ، وهو الحدّاني [ ( 2 ) ] ، ورواه معتمر بن سليمان ، عن القاسم الحدّاني ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختريّ ، عن سلمان الفارسيّ .
وقال هشام الدّستوائيّ : ثنا أبو الزّبير أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم مرّ بآل عمّار وهم يعذّبون ، فقال : « أبشروا آل عمّار ، فإنّ موعدكم الجنّة » . مرسل [ ( 3 ) ] .
وقال ابن سيرين : لقي النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عمّارا وهو يبكي ، فجعل يمسح عن عينيه ويقول : « أخذك الكفّار فغطّوك في النّار ، فقلت كذا وكذا ، فإن عادوا فقل ذاك لهم [ ( 4 ) ] » .
قلت : حين تكلّم يعني بالكفر ، فرخّص له في ذلك لأنّه مكره .
وقال المسعوديّ ، عن القاسم بن عبد الرحمن : أوّل من بنى مسجدا يصلّي فيه عمّار [ ( 5 ) ] .
وقال ابن سعد [ ( 6 ) ] : قالوا : وهاجر عمّار إلى الحبشة الهجرة الثانية .
هامش
[ ( 1 ) ] أخرجه أحمد في المسند 1 / 62 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 293 وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 248 ، 249 من طريق مسلم بن إبراهيم وعمرو بن الهيثم أبو قطن ، قالا : أخبرنا القاسم بن الفضل قال : أخبرنا عمرو بن مرّة الجملي ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عثمان بن عفان ، ورواه ابن الجوزي في صفة الصفوة 1 / 443 .
[ ( 2 ) ] في نسخة الدار « الحداني » وفي نسخة ( ح ) « الحرّاني » وكلاهما وهم .
[ ( 3 ) ] رواه ابن سعد في الطبقات 3 / 249 من طريق مسلم بن إبراهيم ، عن هشام الدستوائي .
[ ( 4 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 249 من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن عون ، عن محمد ، ( وهو ابن سيرين ) .
[ ( 5 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 250 من طريق محمد بن عبيد الطنافسي ، والفضل بن دكين ، عن المسعودي . . والحاكم في المستدرك 3 / 358 .
[ ( 6 ) ] في الطبقات 3 / 250 .