وفي التّرمذيّ [ ( 1 ) ] ، عن زيد بن أرقم أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال لعليّ وفاطمة وابنيهما : « أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم » .
وقد أخبرها أبوها أنّها سيّدة نساء هذه الأمّة في مرضه كما تقدّم .
وخلّفت من الأولاد : الحسن ، والحسين ، وزينب ، وأمّ كلثوم . فأمّا زينب فتزوّجها عبد اللَّه بن جعفر ، فتوفّيت عنده وولدت له عونا وعليّا . وأمّا أمّ كلثوم فتزوّجها عمر ، فولدت له زيدا ، ثمّ تزوجها بعد قتل عمر عون بن جعفر فمات ، ثمّ تزوّجها أخوه محمد بن جعفر ، فولدت له بنته ، ثم تزوّج بها أخوه [ ( 2 ) ] عبد اللَّه بن جعفر ، فماتت عنده . قاله الزّهريّ .
وقال الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختريّ قال : قال عليّ لأمّه : اكفي فاطمة الخدمة خارجا ، وتكفيك العمل في البيت : العجن والخبز والطّحن .
أبو العبّاس السّرّاج : ثنا محمد بن الصبّاح ، ثنا عليّ بن هاشم ، عن كثير النّواء ، عن ، عمران بن حصين ، أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عاد فاطمة وهي مريضة فقال لها : « كيف تجدينك » ؟ قالت : إنّي وجعة وإنّه ليزيدني أنّي ما لي طعام آكله ، قال : « يا بنيّة أما ترضين أن تكوني سيّدة العالمين » ، قالت : فأين مريم ؟ قال : « تلك سيّدة نساء عالمها ، وأنت سيّدة نساء عالمك ، أما واللَّه لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا والآخرة » .
هذا حديث ضعيف [ ( 3 ) ] ، وأيضا فقد سقط بين كثير وعمران رجل .
هامش
[ ( 1 ) ] في المناقب 5 / 360 رقم ( 3962 ) ولفظه : « أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم » وقال :
هذا حديث غريب إنّما نعرفه من هذا الوجه .
[ ( 2 ) ] في ( ع ) ومنتقى أحمد الثالث : أخوهما .
[ ( 3 ) ] الحديث ضعيف كما قال الحافظ ، ولكن يقوّيه ما
في صحيح البخاري 4 / 183 في المناقب ، من حديث السيدة عائشة ، قول الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم : « أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنة . ونساء المؤمنين . . . » .