وعن الزّهري قال : قتل عند صلاة العصر ، وشدّ عبد لعثمان على كنانة ابن بشر فقتله ، وشدّ سودان على العبد فقتله [ ( 1 ) ] .
وقال أبو نضرة ، عن أبي سعيد قال : ضربوه فجرى الدّم على المصحف على :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ ( 2 ) ] .
وقال عمران بن حدير ، إلّا يكن عبد اللَّه بن شقيق حدّثني : أنّ أوّل قطرة قطرت [ من دمه ] [ ( 3 ) ] على :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
فإنّ أبا حريث ذكر أنّه ذهب هو وسهيل المرّيّ ، فأخرجوا إليه المصحف ، فإذا قطرة الدّم على
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
قال : فإنّها في المصحف ما حكت [ ( 4 ) ] .
وقال محمد بن عيسى بن سميع [ ( 5 ) ] عن ابن أبي ذئب ، عن الزّهري :
قلت لسعيد بن المسيّب : هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان ؟ قال : قتل مظلوما ، ومن خذله كان معذورا ، ومن قتله كان ظالما ، وإنّه لمّا استخلف كره ذلك نفر من الصّحابة ، لأنه كان يحبّ قومه ويولّيهم ، فكان يكون منهم ما تنكره الصّحابة فيستعتب [ فيهم ، فلا يعزلهم ، فلمّا كان في السّتّ الحجج الأواخر استأثر ببني عمّه فولّاهم ] [ ( 6 ) ] وما أشرك معهم ، فولّى عبد اللَّه بن أبي سرح مصر ، فمكث عليها سنين [ ( 7 ) ] ، فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلّمون منه . وقد كان قبل ذلك من عثمان هنات إلى ابن مسعود ، وأبي ذرّ
هامش
[ ( 1 ) ] انظر تاريخ دمشق 419 ، وتاريخ الطبري 4 / 391 .
[ ( 2 ) ] سورة البقرة - الآية 137 .
والخبر في أنساب الأشراف ق 4 ج 1 / 585 رقم 1490 ، وتاريخ دمشق 419 .
[ ( 3 ) ] زيادة من منتقى الأحمدية ومنتقى ابن الملّا ، ع .
[ ( 4 ) ] تاريخ خليفة 175 ، تاريخ دمشق 420 .
[ ( 5 ) ] هو : محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع . ( تهذيب التهذيب 9 / 390 ) .
[ ( 6 ) ] ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ ، استدركته من « منتقى الأحمدية » ، وتاريخ دمشق .
[ ( 7 ) ] « سنين » ساقطة من الأصول ، استدركتها من تاريخ دمشق ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي .