يخطب ، فقام رجل فنال منه ، فوذأته فاتّذأ [ ( 1 ) ] فقال رجل : لا يمنعك مكان ابن سلّام أن تسبّ نعثلا ، فإنّه من شيعته ، فقلت له : لقد قلت القول العظيم في الخليفة من بعد نوح [ ( 2 ) ] .
وذأته : زجرته وقمعته .
وقالوا لعثمان « نعثلا » تشبيها له برجل مصريّ اسمه نعثل [ ( 3 ) ] كان طويل اللّحية .
والنّعثل : الذّكر من الضّباع ، وكان عمر يشبّه بنوح في الشّدّة .
وقال ابن عمر : بينما عثمان يخطب إذ قام إليه جهجاه الغفاريّ ، فأخذ من يده العصا فكسرها على ركبته ، فدخلت منها شظيّة في ركبته ، فوقعت فيها الأكلة [ ( 4 ) ] .
وقال غيره : ثمّ إنّهم أحاطوا بالدّار وحصروه ، فقال سعد بن إبراهيم ، عن أبيه : سمعت عثمان يقول : إن وجدتم في الحقّ أن تضعوا رجليّ في القيد فضعوهما [ ( 5 ) ] .
وقال ثمامة بن حزن القشيريّ : شهدت الدّار وأشرف عليهم عثمان فقال : ائتوني بصاحبيكم اللّذين ألّباكم ، فدعيا له كأنّهما جملان أو حماران ، فقال : أنشدكم اللَّه أتعلمون أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قدم المدينة وليس فيها ماء
هامش
[ ( 1 ) ] الكلمات مهملة في نسخة دار الكتب ، وفي النسخة ( ع ) والمنتقى لابن الملّا مصحّفة ، والتصحيح من النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ، ولسان العرب ( مادّة : وذأ ) .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 330 .
[ ( 3 ) ] ذكر المؤلّف في « المشتبه في أسماء الرجال » 1 / 86 : « ونعثل يهوديّ بالمدينة كان يشبّه به عثمان رضي اللَّه عنه » .
[ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 4 / 366 ، 367 ، تاريخ دمشق 332 و 333 .
[ ( 5 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 70 ، أنساب الأشراف ق 4 ج 1 / 567 رقم 1448 ، تاريخ خليفة 171 ، تاريخ دمشق 351 .