خمس الخمس ، فكان مائة ألف ، وقد نفل [ ( 1 ) ] مثل ذلك أبو بكر وعمر ، وزعم الجند أنّهم يكرهون ذلك فرددته عليهم ، وليس ذلك لهم ، أكذلك ؟
قالوا : نعم .
وقالوا : إنّي أحبّ أهلي وأعطيهم ، فأمّا حبّهم فلم يوجب جورا ، وأمّا إعطاؤهم ، فإنّما أعطيهم من مالي . ولا أستحلّ أموال المسلمين لنفسي ولا لأحد . وكان قد قسم ماله وأرضه في بني أميّة ، وجعل ولده كبعض من يعطى [ ( 2 ) ] .
قال : ورجع أولئك إلى بلادهم وعفا عنهم ، قال : فتكاتبوا وتواعدوا إلى شوّال ، فلمّا كان شوّال خرجوا كالحجّاج حتّى نزلوا بقرب المدينة ، فخرج أهل مصر في أربعمائة ، وأمراؤهم عبد الرحمن بن عديس البلويّ ، وكنانة بن بشر اللّيثيّ ، وسودان بن حمران السّكونيّ ، [ وقتيرة السّكونيّ ] [ ( 3 ) ] ، ومقدّمهم الغافقيّ بن حرب العكّي ، ومعهم ابن السّوداء .
وخرج أهل الكوفة في نحو عدد أهل مصر ، فيهم زيد بن صوحان العبديّ ، والأشتر النّخعيّ ، وزياد بن النّضر الحارثيّ ، وعبد اللَّه بن الأصمّ ، ومقدّمهم عمرو بن الأصمّ .
وخرج أهل البصرة وفيهم حكيم بن جبلة ، وذريح بن عبّاد العبديّان ، وبشر بن شريح القيسيّ ، وابن محرّش الحنفيّ ، وعليهم حرقوص بن زهير السّعديّ .
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ الطبري « أنفذ » .
[ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 4 / 347 ، 348 ، تاريخ دمشق ( ترجمة عثمان ) - ص 311 ، 312 .
[ ( 3 ) ] ما بين الحاصرتين استدركته من منتقى الأحمدية ، ع ، و ( تاريخ الطبري 4 / 348 ) وتاريخ دمشق .