وقال ثابت البناني : كان عبد الرحمن والمقداد يتحدّثان ، فقال له ابن عوف : مالك لا تزوّج ؟ قال زوّجني بنتك ، قال : فأغلظ له وجبهه ، فشكا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فعرف الغمّ في وجهه فقال : « لكنّي أزوّجك ولا فخر » ،
فزوّجه بابنة عمّه ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطلب [ ( 1 ) ] . وكان بها من الجمال والعقل التّام [ ( 2 ) ] مع قرابتها من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم .
وعن بريدة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « أمرني اللَّه بحبّ أربعة :
عليّ ، وأبي ذرّ ، وسلمان ، والمقداد » . رواه أحمد في « مسندة » [ ( 3 ) ] .
وعن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « الجنّة تشتاق إلى أربعة » فذكرهم .
إسناده ضعيف .
وعن كريمة بنت المقداد أنّ المقداد وصّى للحسن والحسين لكلّ واحد منهما بثمانية عشر ألف درهم ، وأوصى لأمّهات المؤمنين لكلّ واحدة بسبعة آلاف درهم .
وعن أبي فائد ، أنّ المقداد بن عمرو شرب دهن الخروج فمات [ ( 4 ) ] .
وقيل : إنّه مات بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة . ودفن بالبقيع .
هامش
[ ( 1 ) ] أخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 162 .
[ ( 2 ) ] في النسخ « والتمام » ، والمثبت عن المنتقى لابن الملّا .
[ ( 3 ) ] 5 / 351 ،
وذكره السيوطي في « الجامع الكبير » ( 1373 ) بلفظ : « أمرت بحبّ أربعة من أصحابي ، وأخبرني اللَّه أنه يحبّهم : عليّ ، وأبو ذرّ ، وسلمان ، والمقداد » .
[ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 163 ، صفة الصفوة 1 / 426 .
والخروع : نبت لا يرعى .