وقال أبو إسحاق ، عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه : سمعت أبا موسى يقول : مجلس كنت أجالسه ابن مسعود أوثق في نفسي من عمل سنة [ ( 1 ) ] .
وقال الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن حريث بن ظهير [ ( 2 ) ] قال :
جاء نعي عبد اللَّه إلى أبي الدّرداء فقال : ما ترك بعده مثله [ ( 3 ) ] .
وقال مسروق : انتهى علم الصّحابة إلى عليّ وابن مسعود [ ( 4 ) ] .
وقال زيد بن وهب : رأيت بعيني عبد اللَّه أثرين أسودين من البكاء [ ( 5 ) ] .
وعن ابن مسعود قال : حبّذا المكروهان الموت والفقر ، وأيم اللَّه ما هو إلّا الغنى والفقر ، وما أبالي بأيّهما ابتدئت [ ( 6 ) ] .
وقال سيف بن عمر ، عن عطيّة ، عن أبي سيف قال : اتّخذ ابن مسعود ضيعة براذان [ ( 7 ) ] ، ومات عن تسعين ألف مثقال ، سوى رقيق وعروض وماشية .
هامش
[ ( ) ] النصف ، وللأخت النصف ، وإن ابن مسعود سيتابعني . فسئل ابن مسعود ، وأخبر بقول أبي موسى ، فقال : لقد ضللت إذا ، وما أنا من المهتدين ، أقضى فيها بما قضى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم : للابنة النصف ، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين ، وما بقي فللأخت . فأتينا أبا موسى وأخبرناه بقول ابن مسعود فقال : لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم » .
[ ( 1 ) ] رجاله ثقات ، لكنه منقطع . أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ 2 / 545 .
[ ( 2 ) ] « حريث » و « ظهير » مهملان في بعض النسخ .
[ ( 3 ) ] أخرجه البخاري في « التاريخ الصغير » 1 / 60 من طريق مسدّد ، عن يحيى القطّان ، عن سفيان ، حدّثني الأعمش ، عن عمارة ، عن حريث بن ظهير ، وحريث بن ظهير هذا مجهول .
( تقريب التهذيب 1 / 159 رقم 210 ) وباقي رجاله ثقات .
[ ( 4 ) ] أخرجه الفسوي في « المعرفة والتاريخ » 1 / 444 ، 445 من طريق زياد البكائي ، وجرير الضبيّ ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن مسروق . . ومن طريقين آخرين .
[ ( 5 ) ] سير أعلام النبلاء 1 / 495 .
[ ( 6 ) ] حلية الأولياء 1 / 132 وفيه « ابتليت » بدل « ابتدئت » .
[ ( 7 ) ] في نسخة دار الكتب « بزاذان » ، والتصحيح من معجم البلدان 3 / 12 حيث قال : بعد الألف ذال معجمة ، راذان الأسفل وراذان الأعلى : كورتان بسواد بغداد تشتمل على قرى كثيرة .