الهجرس [ ( 1 ) ] اقبض رجليك ، واللَّه لولا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم خضبتك بالرّمح [ ( 2 ) ] ، ثم أقبل على النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وقال : إن كان أمر من السماء فامض له ، وإن كان غير ذلك فو اللَّه لا نعطيهم إلّا السّيف ، متى طمعتم بهذا منّا . وقال السّعدان كذلك [ ( 3 ) ] .
فقال النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم : شقّ الكتاب ، فشقّه ،
فقال عيينة : أما واللَّه للّتي تركتم خير لكم من الحطّة التي أخذتم ، وما لكم بالقوم طاقة ، فقال عبّاد بن بشر [ ( 4 ) ] : يا عيينة ، أبالسّيف تخوّفنا ! ستعلم أيّنا أجزع ، واللَّه لولا مكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ما وصلتم إلى قومكم ، فرجعا وهما يقولان : واللَّه ما نرى أنّا ندرك منهم شيئا [ ( 5 ) ] .
قال الواقديّ [ ( 6 ) ] : فلما انكشف الأحزاب ردّ عيينة إلى بلاده ، ثمّ أسلم قبل الفتح بيسير [ ( 7 ) ] .
ابن سعد : أنا عليّ بن محمد ، عن عليّ بن سليم ، عن الزّبير بن خبيب [ ( 8 ) ] قال : أقبل عيينة بن حصن ، فتلقّاه ركب خارجين من المدينة ، فسألهم فقالوا : النّاس ثلاثة : رجل أسلم فهو مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقاتل
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا في منتقى أحمد الثالث ، والمنتقى لابن الملّا ، ع ، ح وفي نسخة دار الكتب ( يا عيين ) فحسب . والهجرس : ولد الثعلب ، والهجرس أيضا : القرد ، على ما في ( النهاية لابن الأثير 4 / 240 ) .
[ ( 2 ) ] في المنتقى لابن الملا ، ع : ( لأنفذت حضنيك ) والحضن الجنب . انظر النهاية لابن الأثير ، وفي المغازي « لأنفذت خصيتيك » .
[ ( 3 ) ] أي : سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة .
[ ( 4 ) ] في طبعة القدسي 3 / 200 « بشير » وهو خطأ ، والتصويب من مغازي الواقدي .
[ ( 5 ) ] انظر : المغازي للواقدي 2 / 478 ، 479 ففيه تفصيل .
[ ( 6 ) ] انظر : المغازي 2 / 487 .
[ ( 7 ) ] ورد في الورقة التي فيها هذه الترجمة من الأصل : « بلغت قراءة خليل بن أيبك »
[ ( 8 ) ] في النسخ « حبيب » والتصويب من الأصل .