بالأمس ويتبعونه ابنه اليوم ! أبعد اللَّه الهرمزان وجفينة ، فقال عمرو : إنّ اللَّه قد أعفاك أن يكون هذا الأمر في ولايتك فاصفح عنه ، فتفرّق النّاس على قول عمرو ، وودى عثمان الرّجلين والجارية .
رواه ابن سعد [ ( 1 ) ] عن الواقدي عن معمر ، وزاد فيه : كان جفينة من نصارى الحيرة وكان ظئرا لسعد بن أبي وقّاص يعلّم النّاس الخطّ بالمدينة ، وقال فيه : وما أحسب عمرا كان يومئذ بالمدينة بل بمصر إلّا أن يكون قد حجّ ، قال : وأظلمت الأرض [ ( 2 ) ] فعظم ذلك في النّفوس وأشفقوا أن تكون عقوبة .
وعن أبي وجزة [ ( 3 ) ] ، عن أبيه قال : رأيت عبيد اللَّه يومئذ وإنّه ليناصي عثمان ، وعثمان يقول له : قاتلك اللَّه قتلت رجلا يصلّي وصبيّة صغيرة وآخر له ذمّة ، ما في الحقّ تركك [ ( 4 ) ] . وبقي عبيد اللَّه بن عمر وقتل يوم صفين مع معاوية .
معمر ، عن الزّهري : أخبرني حمزة بن عبد اللَّه بن عمر ، أنّ أباه قال : يرحم اللَّه حفصة إن كانت لمن شيّع عبيد اللَّه على قتل الهرمزان وجفينة [ ( 5 ) ] .
قال معمر : بلغنا أنّ عثمان [ ( 6 ) ] قال : أنا وليّ الهرمزان وجفينة والجارية ، وإنّي قد جعلتها دية .
وذكر محمد بن جرير الطّبريّ بإسناد له أنّ عثمان أقاد ولد الهرمزان من
هامش
[ ( 1 ) ] في الطبقات الكبرى 3 / 355 ، 356 .
[ ( 2 ) ] في « المنتقى » نسخة أحمد الثالث « المدينة » بدل « الأرض » .
[ ( 3 ) ] في الأصل مهملة .
[ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 357 .
[ ( 5 ) ] هكذا في الأصل ، وفي طبقات ابن سعد « شجّع » .
[ ( 6 ) ] ابن سعد 3 / 356 .