وقال زرّ : كان ابن مسعود يخطب ويقول : إنّي لأحسب الشيطان يفرق من عمر أن يحدث حدثا فيردّه ، وإنّي لأحسب عمر بين عينيه ملك يسدّده ويقوّمه .
وقالت عائشة قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « قد كان في الأمم محدّثون [ ( 1 ) ] فإن يكن في أمّتي أحد فعمر بن الخطاب » . رواه مسلم [ ( 2 ) ] .
وعن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « إن اللَّه وضع الحقّ على لسان عمر وقلبه » . رواه جماعة عن نافع ، عنه ،
وروي نحوه عن جماعة من الصّحابة [ ( 3 ) ] .
وقال الشّعبيّ : قال عليّ رضي اللَّه عنه : ما كنّا نبعد أنّ السّكينة تنطق على لسان عمر [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] محدّثون : قال ابن وهب : ملهمون . وقيل : مصيبون ، إذا ظنّوا فكأنّهم حدّثوا بشيء فظنّوه .
وقيل : تكلّمهم الملائكة ، وقال البخاري : يجري الصواب على ألسنتهم .
[ ( 2 ) ] في فضائل الصحابة ، باب من فضائل عمر رضي اللَّه عنه ( 2398 ) ، ورواه ابن الجوزي في مناقب عمر ص 23 ، والترمذي في مناقب عمر ، باب 73 رقم ( 3776 ) ،
وأخرجه البخاري من طريق إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، وزاد زكريا بن أبي زائدة عن سعد عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم : « لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمّتي منهم أحد فعمر » .
قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما : ما من نبيّ ولا محدّث . ( كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب عمر 4 / 200 ) ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء 117 ، والحاكم في المستدرك 3 / 86 ، والنووي في تهذيب الأسماء 2 / 7 وابن الأثير في أسد الغابة 4 / 64 .
[ ( 3 ) ] أخرجه الترمذي في المناقب ، باب 65 رقم ( 3765 ) وقال : وفي الباب عن الفضل بن عبّاس ، وأبي ذرّ ، وأبي هريرة . هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 66 باب إنّ اللَّه جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه ، وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، وأخرجه السيوطي في تاريخ الخلفاء 117 ، والحاكم في المستدرك 3 / 87 وتابعه الذهبي في تلخيصه ، وابن ماجة في المقدّمة باب 11 رقم ( 108 ) .
[ ( 4 ) ] أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 67 وقال : رواه الطبراني في الأواسط ، وأخرجه السيوطي في تاريخ الخلفاء 118 وقال : أخرجه ابن منيع في مسندة عن عليّ .