سليمان المكّيّ ، سيف اللَّه ، كذا لقّبه النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم . وأمّه لبابة أخت ميمونة بنت الحارث الهلاليّة أمّ المؤمنين .
شهد غزوة مؤتة وما بعدها .
وله أحاديث ، روى عنه : ابن عبّاس ، وقيس بن أبي حازم ، وجبير بن نفير ، وأبو وائل ، وجماعة .
وكان بطلا شجاعا ميمون النقيبة ، باشر حروبا كثيرة ، ومات على فراشه وهو ابن ستّين سنة ، ولم يكن في جسده نحو شبر إلّا وعليه طابع الشّهداء .
وقال جويرية بن أسماء : كان خالد من أمدّ النّاس بصرا [ ( 1 ) ] .
وقال عروة بن الزّبير : لما استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة : إنّي قد ولّيتك وعزلت خالدا [ ( 2 ) ] .
قال خليفة [ ( 3 ) ] : فولّى أبو عبيدة لمّا افتتح الشام خالدا على دمشق .
وقال أبو عبيد ، وإبراهيم بن المنذر ، وجماعة : إنّه توفّي سنة إحدى وعشرين بحمص [ ( 4 ) ] .
وقال دحيم وحده : مات بالمدينة .
مناقب خالد كثيرة ساقها ابن عساكر ، من أصحها ما رواه ابن أبي
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 5 / 109 وفيه « أحد » بدل « أمدّ » .
[ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 5 / 109 وانظر تاريخ خليفة 122 .
[ ( 3 ) ] هذا القول لم يرد في تاريخ خليفة ، والّذي ورد هو في حوادث سنة 14 ه : « فيها فتحت دمشق ، سار أبو عبيدة بن الجرّاح ومعه خالد بن الوليد فحاصرهم ، فصالحوه ، وفتحوا له باب الجابية ، وفتح خالد أحد الأبواب عنوة وأتمّ لهم أبو عبيدة الصلح » و « كان خالد على الناس فصالحهم ، فلم يفرغ من الصلح حتى عزل وولي أبو عبيدة فأمضى أبو عبيدة صلح خالد ولم يغيّر الكتاب . . » . ص 125 ، 126 .
[ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 397 ، تهذيب تاريخ دمشق 5 / 116 ، المستدرك 3 / 296 و 300 .