قال ابن إسحاق : وقال يبكي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم .
أرقت فبات ليلي لا يزول * وليل أخي المصيبة فيه طول
وأسعدني البكاء وذاك فيما * أصيب المسلمون به قليل
فقد عظمت مصيبتنا وجلّت * عشيّة قيل قد قبض الرسول [ ( 1 ) ]
فقدنا الوحي والتنزيل فينا * يروح به ويغدو جبرئيل
وذاك أحقّ ما سالت عليه * نفوس النّاس [ ( 2 ) ] أو كادت تسيل
نبيّ كان يجلو الشّكّ عنّا * بما يوحى إليه وما يقول
ويهدينا فلا نخشى ضلالا * علينا والرسول لنا دليل
فلم نر مثله في النّاس حيّا * وليس له من الموتى عديل [ ( 3 ) ]
أفاطم إن جزعت فذاك عذر * وإن لم تجزعي فهو [ ( 4 ) ] السّبيل
فعوذي بالعزاء فإنّ فيه * ثواب [ ( 5 ) ] اللَّه والفضل الجزيل
وقولي في أبيك ولا تملّي * وهل يجزي بفعل [ ( 6 ) ] أبيك قيل [ ( 7 ) ]
فقبر أبيك سيّد كلّ قبر * وفيه سيّد النّاس الرسول
قيل : إنّ أبا سفيان حجّ فحلق رأسه ، فقطع الحلّاق ثؤلولا كان في
هامش
[ ( 1 ) ] زاد ابن عبد البرّ بعده بيتا في الاستيعاب 4 / 85 :وأضحت أرضنا ممّا عراها * تكاد بنا جوانبها تميلوقال القدسي في طبعته لهذا الكتاب - 3 / 123 في الحاشية رقم ( 3 ) : في أسد الغابة زيادة هذا البيت . . وأقول : ليس في أسد الغابة أيّ بيت من الأبيات من شعر أبي سفيان بن الحارث .
( راجع ترجمته في الجزء الرابع منه - ص 406 والجزء الخامس - ص 215 ) .
[ ( 2 ) ] في السير « الخلق » .
[ ( 3 ) ] هذا البيت ليس في الإستيعاب .
[ ( 4 ) ] في الاستيعاب « ذاك » بدل « فهو » .
[ ( 5 ) ] بالرفع ، بناء « على أنّ اسم « إنّ » محذوف ، والتقدير « فإنّه ثواب اللَّه والفضل الجزيل » .
[ ( 6 ) ] هكذا في الأصل . وفي النسخة ( ح ) وسير أعلام النبلاء 1 / 205 : « بفضل » .
[ ( 7 ) ] هكذا البيت والّذي قبله لم يردا في الإستيعاب .