ألف ، جلّلت القتلى المجال وما بين يديه وما خلفه ، فسمّيت جلولاء . وقال غيره : كانت في سنة سبع عشرة . وعن أبي وائل قال : سمّيت جلولاء لما تجلّلها من الشّرّ .
وقال سيف : كانت سنة سبع عشرة .
وقال خليفة بن خيّاط [ ( 1 ) ] : هرب يزدجرد بن كسرى من المدائن إلى حلوان ، فكتب إلى الجبال ، فجمع العساكر ووجّههم إلى جلولاء ، فاجتمع له جمع عظيم ، عليهم خرّزاذ بن خرهرمز [ ( 2 ) ] ، فكتب سعد إلى عمر يخبره ، فكتب إليه : أقم مكانك ووجّه إليهم جيشا ، فإنّ اللَّه ناصرك ومتمّم وعده ، فعقد لابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص ، فالتقوا ، فجال المسلمون جولة ، ثمّ هزم اللَّه المشركين ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وحوى المسلمون عسكرهم وأصابوا أموالا عظيمة وسبايا ، فبلغت الغنائم ثمانية عشر ألف ألف .
وجاء عن الشّعبيّ أنّ فيء جلولاء قسّم على ثلاثين ألف ألف [ ( 3 ) ] .
وقال أبو وائل : سمّيت جلولاء « فتح الفتوح » [ ( 4 ) ] .
وقال ابن جرير [ ( 5 ) ] : أقام هاشم بن عتبة بجلولاء ، وخرج القعقاع بن عمرو في آثار القوم إلى خانقين ، فقتل من أدرك منهم ، وقتل مهران ، وأفلت الفيرزان [ ( 6 ) ] ، فلما بلغ ذلك يزدجرد تقهقر إلى الرّيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] في التاريخ - ص 136 .
[ ( 2 ) ] في الأصل « خرزاد بن جرمهر » ، والتصويب من تاريخ خليفة 136 وتاريخ الطبري 4 / 27 .
[ ( 3 ) ] تاريخ خليفة 137 .
[ ( 4 ) ] تاريخ خليفة 137 .
[ ( 5 ) ] في التاريخ 4 / 34 .
[ ( 6 ) ] في نسخة دار الكتب ( القيروان ) وهو خطأ .