ابن قصيّ العبديّ القرشي .
من مسلمة الفتح ومن حلماء قريش ، وقيل إنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أعطاه مائة من الإبل من غنائم حنين ، تألّفه بذلك . فتوقف في أخذها وقال : لا أرتشي على الإسلام ، ثم قال : واللَّه ما طلبتها ولا سألتها وهي عطيّة من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، فأخذها ، وحسن إسلامه ، واستشهد يوم اليرموك ، وأخوه النّضر قتل كافرا في نوبة بدر .
( نوفل بن الحارث )
[ ( 1 ) ] بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو الحارث ابن عمّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم .
وهو أسنّ من أسلم من بني هاشم ، وقد أسر يوم بدر ففداه العبّاس ، فلمّا فداه أسلم [ ( 2 ) ] .
وقيل إنّه هاجر أيام الخندق ، وآخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بينه وبين العبّاس ، وكانا شريكين في الجاهليّة متحابّين ، شهد نوفل الحديبيّة والفتح ، وأعان
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات خليفة 6 ، تاريخ خليفة 134 ، المعارف 126 ، 127 و 155 ، أنساب الأشراف 1 / 301 ، تاريخ الطبري 2 / 426 و 465 ، المنتخب من ذيل المذيّل 502 ، 503 ، جمهرة أنساب العرب 70 ، الجرح والتعديل 8 / 487 رقم 2230 ، مشاهير علماء الأمصار 32 رقم 166 ، الاستيعاب 3 / 537 ، 538 ، أسد الغابة 5 / 46 ، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2 / 134 رقم 201 ، العقد الثمين 7 / 351 - 353 ، سير أعلام النبلاء 1 / 199 رقم 27 ، الوفيات لابن قنفذ 45 ، 46 ، البداية والنهاية 7 / 62 ، المستدرك 3 / 245 - 247 ، تلخيص المستدرك 3 / 245 - 247 ، الإصابة 3 / 577 رقم 8826 ، شذرات الذهب 1 / 32 .
[ ( 2 ) ]
روى الحاكم في المستدرك من طريق هشام بن يحيى ، عن محمد بن سعد ، عن عليّ بن عيسى النوفليّ قال : لما أسر نوفل بن الحارث ببدر قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « أفد نفسك يا نوفل » قال :
ما لي شيء أفدي به يا رسول اللَّه . قال : « أفد نفسك برماحك التي بجدّة » . قال : واللَّه ما علم أحد أنّ لي بجدّة رماحا بعد اللَّه غيري . أشهد أنّك رسول اللَّه ، ففدى نفسه بها ، وكانت ألف رمح .
قال : وآخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بين نوفل والعباس بن عبد المطلب ، وكانا قبل ذلك شريكين في الجاهلية متفاوضين في المالين متحابّين . وشهد نوفل مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فتح مكة وحنينا والطائف ،
وثبت يوم حنين مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللَّه : « كأنّي انظر إلى رماحك تقصف في أصلاب المشركين » .