ولسعد ذكر في حديث الإفك .
وقد حدّث عنه بنوه : قيس ، وسعيد ، وإسحاق ، وابن عبّاس ، وأبو أمامة بن سهل ، وسعيد بن المسيّب ، ولم يدركه .
وقال ابن سعد [ ( 1 ) ] : أنا محمد بن عمر حدّثني محمد بن صالح ، عن الزّبير بن المنذر بن أبي أسيد السّاعديّ أنّ أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع فقد بايع النّاس . فقال : لا واللَّه لا أبايع حتّى أراميكم بما في كنانتي وأقاتلكم بمن معي . وقال : فقال بشير بن سعد : يا خليفة رسول اللَّه إنّه قد أبى ولجّ وليس بمبايعكم أو يقتل ، ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته ، ولن يقتلوا حتى تقتل الخزرج ، فلا تحرّكوه فقد استقام لكم الأمر وليس بضارّكم ، إنّما هو رجل واحد ما ترك . فقبل أبو بكر نصيحة بشير .
قال : فلمّا ولي عمر لقيه ذات يوم فقال له : إيه يا سعد . فقال : إيه يا عمر .
فقال عمر : أنت صاحب ما أنت صاحبه . قال : نعم وقد أفضى إليك هذا الأمر . وكان واللَّه صاحبك أحبّ إلينا منك ، وقد واللَّه أصبحت كارها لجوارك . فقال عمر : إنّه من كره جوار جاره تحوّل عنه ، فقال سعد : أما إنّي غير مستسر [ ( 2 ) ] بذلك . وأنا متحوّل إلى جوار من هو خير منك . فلم يلبث أن خرج مهاجرا إلى الشّام . فمات بحوران [ ( 3 ) ] .
قال محمد بن عمر : ثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعد بن عبادة ، عن أبيه قال : توفّي سعد بحوران لسنتين ونصف من خلافة عمر . قال محمد بن عمر : كأنّه مات سنة خمس عشرة . قال عبد العزيز : فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن - وهم يقتحمون نصف النّهار - قائلا من البئر :
هامش
[ ( 1 ) ] الطبقات 3 / 616 والخبر ضعيف لضعف الواقدي ، وفيه الزبير بن المنذر وهو لا يكاد يعرف .
كما قال الذهبي في ميزان الاعتدال ، ومحمد بن صالح صدوق يخطئ .
[ ( 2 ) ] في طبقات ابن سعد « مستنسئ » ( 3 / 617 ) .
[ ( 3 ) ] المعجم الكبير 6 / 18 رقم 5357 و 5358 .