آل [ ( 1 ) ] اللَّه ورسوله وديته ونفسي وإيّاكم خيرا ، فإن عدل فذلك ظنّي به وعلمي فيه ، وإن بدّل فلكلّ امرئ ما اكتسب [ ( 2 ) ] ، والخير أردت ولا أعلم الغيب
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[ ( 3 ) ] .
وقال بعضهم في الحديث : لمّا أن كتب عثمان الكتاب أغمي على أبي بكر ، فكتب عثمان من عنده اسم عمر ، فلمّا أفاق أبو بكر قال : اقرأ ما كتبت ، فقرأ ، فلمّا ذكر ( عمر ) كبّر أبو بكر وقال : أراك خفت إن افتلتت نفسي الاختلاف ، فجزاك اللَّه عن الإسلام خيرا ، واللَّه إن كنت لها أهلا [ ( 4 ) ] .
وقال علوان بن داود البجلي ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن صالح ابن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، وقد رواه اللّيث ابن سعد ، عن علوان ، عن صالح نفسه قال : دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه فسلّمت عليه وسألته كيف أصبحت ؟ فقال : بحمد اللَّه بارئا ، أما إني على ما ترى وجع ، وجعلتم لي شغلا مع وجعي ، جعلت لكم عهدا بعدي ، واخترت لكم خيركم في نفسي فكلّكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الأمر له [ ( 5 ) ] .
ثم قال : أما إنّي لا آسى على شيء إلّا على ثلاث فعلتهنّ [ ( 6 ) ] ، وثلاث لم أفعلهنّ [ ( 6 ) ] ، وثلاث وددت أني سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم عنهنّ : وددت أنّي لم
هامش
[ ( 1 ) ] في حاشية الأصل : ( لم أقصر ) .
[ ( 2 ) ] زاد في الطبقات : « من الإثم » .
[ ( 3 ) ] سورة الشعراء ، الآية 227 .
[ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 199 ، 200 ، مناقب عمر لابن الجوزي 54 ، تاريخ الطبري 4 / 52 .
[ ( 5 ) ] أضاف الطبراني : « ورأيت الدنيا قد أقبلت ولمّا تقبل وهي جائية وستنجدون بيوتكم بسور الحرير ونضائد الديباج ، وتألمون ضجائع الصوف الأذري ، كأنّ أحدكم على حسك السعدان ، واللَّه لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حدّ له من أن يسيح في غمرة الدنيا » .
[ ( 6 ) ] زاد الطبرانيّ : « وددت أني لم أفعلهنّ » .