وقال ابن سعد [ ( 1 ) ] : كان أحد الرؤوس الذين ساروا إلى عثمان ، وقتله ابن أمّ الحكم بالجزيرة .
وقال خليفة [ ( 2 ) ] : كان عمرو بن الحمق يوم صفّين على خزاعة مع عليّ .
وعن الشعبي قال : لما قدم زياد الكوفة أثاره عمارة بن عقبة بن أبي معيط فقال : إنّ عمرو بن الحمق من شيعة علي ، فسيّر إليه يقول : ما هذه الزرافات التي تجتمع عندك ! من أرادك أو أردت كلامه ففي المسجد .
وعنه قال : تطلّب زياد رؤساء أصحاب حجر ، فخرج عمرو إلى الموصل هو ورفاعة بن شدّاد ، فكمنا في جلّ [ ( 3 ) ] ، فبلغ عامل ذلك الرستاق ، فاستنكر شأنهما ، فسار إليهما في الخيل ، فأما عمرو بن الحمق فكان مريضا ، فلم يكن عنده امتناع ، وأما رفاعة فكان شابّا ، فركب وحمل عليهم ، فأفرجوا له ، ثم طلبته الخيل ، وكان راميا فرماهم فانصرفوا ، وبعثوا بعمرو إلى عبد الرحمن بن أم الحكم أمير الموصل ، فكتب فيه إلى معاوية ، فكتب إليه معاوية إنّه زعم أنه طعن عثمان تسع طعنات بمشاقص ، ونحن لا نتعدّى عليه فاطعنه كذلك ، ففعل به ذلك ، فمات في الثانية .
وقال أبو إسحاق ، عن هنيدة الخزاعي قال : أول رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق [ ( 4 ) ] .
وقال عمّار الدّهني [ ( 5 ) ] : أوّل رأس نقل رأس ابن الحمق ، وذلك لأنه لدغ [ ( 6 ) ] فمات ، فخشيت الرسل أن تتّهم به ، فحزّوا رأسه وحملوه .
هامش
[ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى 6 / 25 .
[ ( 2 ) ] تاريخ خليفة 194 .
[ ( 3 ) ] في الأصل « من حبل » ، والتصحيح من : ( أسد الغابة 4 / 100 ) .
[ ( 4 ) ] الطبقات الكبرى 6 / 25 .
[ ( 5 ) ] في الأصل « الذهني » ، والتصحيح من ( اللباب 1 / 520 ) بضمّ الدال المهملة وسكون الهاء . . . نسبة إلى دهن بن معاوية الدهني . .
[ ( 6 ) ] لما كان مختبئا في الغار مع رفاعة ، كما في ( أسد الغابة 4 / 100 ) .